شرح
وفي القسمين الأوّلين يقع الكلام في جهتين :
الأولى : في أنّ حدوث العيب قبل القبض أو في زمان الخيار هل يكون موجبا لخيار العيب أم لا ؟ والكلام فيهما من هذه الجهة يقع في محلّه .
الثانية : في أنّه هل يوجب سقوط الخيار الثابت بالعيب السابق أم لا ؟ وهذه الجهة هي محلّ الكلام في المقام .
وفصّل فيه المحقّق « 1 » بين العيب الحادث قبل القبض وبين العيب الحادث بعد القبض وفي زمان الخيار ، فالتزم بالمسقطيّة في الأوّل دون الثاني .
وأورد عليه الشيخ وغيره - كالسيّد في الحاشية « 2 » - بأنّ منشأ عدم سقوط الخيار بالعيب الحادث قبل القبض وهو كونه مضمونا على البائع ، موجود في العيب الحادث في زمان الخيار أيضا ، لأنّ التلف في زمان خيار المشتري يكون من البائع .
وزاد في الحاشية بأنّ مدرك كون ضمان العيب الحادث قبل القبض على البائع يكون أضعف دلالة ممّا دلّ على ثبوت ضمانه عليه في العيب الحادث في زمان الخيار ، فإنّ الدليل في التلف قبل القبض منحصر بقوله عليه السّلام : « كلّ مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه » وظاهره هو تلف نفس العين لا أوصافه ، فلا بدّ في تسرية الحكم إلى الأوصاف من قياس أو دعوى الأولويّة وأمثال ذلك ، وهذا بخلافه في زمان الخيار ، لما ورد من الدليل الخاص في كون تلف الأوصاف في زمان الخيار على من لا خيار له ، وهو صريح في ذلك ، انتهى .
هامش
( 1 ) هذا منقول عن المحقّق في درسه ، انظر الحدائق 19 / 110 .
( 2 ) حاشية المكاسب 2 / 77 .