قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّ مقتضى الإطلاق جواز الردّ ولو مع الوطء في الدبر [ 1 ]
شرح
الشيء شيئا مّا ، فهي بهذا المعنى معرض عنها عند الأصحاب يعني هذه الجملة منها .
وهكذا ما دلّ على ردّ عشر القيمة فهي أيضا غير قابل للاستقامة في قبال الصحيحة ، مع احتمال أن يكون موردها خصوص امّ الولد ، فمقدار العقر هو نصف العشر .
[ 1 ] أفاد الشيخ قدّس سرّه إمكان دعوى انصراف الأدلّة إلى الوطء في القبل ، فيقتصر في مخالفة العمومات على المتيقّن .
ولا يخفى أنّ دعوى الاقتصار على المتيقّن إنّما يتمّ بناء على القول بأنّ التصرّف مطلقا مسقط للخيار . وأمّا لو لم نقل بذلك - كما لا يقول به الشيخ قدّس سرّه أيضا - فالاقتصار على المتيقّن يقتضي إلحاق الوطء بالدبر في المقام بالوطء في القبل .
وكيف كان ، الحقّ أنّه لا وجه لدعوى انصراف الوطء عن الوطء في الدبر ، كما يشهد لذلك فتوى الأصحاب في جملة من الموارد وعدم فرقهم بين الوطء في القبل والدبر في باب الحدّ ولزوم الغسل وأمثال ذلك من استحقاق الزوجة لتمام المهر ونحوه .
ثمّ أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ في لحوق التقبيل واللمس بالوطء وجهان : من الخروج عن مورد النصّ ومن ثبوت الردّ فيهما بالأولويّة .
نقول : عنوان هذا البحث من الشيخ قدّس سرّه من الغرائب ؛ لأنّ الوطء لا ينفكّ عن اللمس والتقبيل إلّا نادرا ، فحمل الروايات الواردة في عدم مانعيّة الوطء عن الردّ على مورد لم يكن مقرونا أو مسبوقا باللمس والتقبيل يكون في غاية الاستهجان ، فالإنصاف دلالتها على عدم مانعيّة اللمس والتقبيل أيضا .