تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
ليس بأعظم من تضرّر البائع بالعيب اللاحق إذا فسخ العقد . وفي كلامه ما لا يخفى ؛ وذلك لأنّه إن أريد من ذلك إبداء المانع عن شمول أدلّة الخيار فلا يتمّ ذلك لإطلاق الأدلّة ، وإن أراد رفع المقتضي فكذلك لأنّ المدرك للخيار ليس هو القاعدة حتّى تسقط بمعارضة الضررين ، وعلى فرض التساقط لا بدّ من الرجوع إلى استصحاب بقاء الخيار ، ويمكن دفع ضرر البائع بأداء أرش العيب الحادث كما أفاد الشيخ قدّس سرّه . فالحق مع المفيد قدّس سرّه إلّا أن يكون العيب الحادث موجبا لعدم بقاء المعيب قائما بعينه ، فإنّه حينئذ يسقط الخيار لذلك لا لحدوث العيب . ثمّ الظاهر عدم صدق التغيّر وزوال العين عمّا هو عليه بحدوث صفة فيها موجبة لزيادة قيمتها كالسمن مثلا ، فتأمّل . ولا كلام أيضا في صدقه فيما إذا كان الوصف موجبا لنقصان قيمة المبيع ، سواء كان نقصانا أو وصفا حسّيا مثل ذهاب بصر الحيوان وخياطة الثوب أو معنويّا كنسيان العبد الكتابة مثلا . وهناك قسم ثالث يوجب نقصان قيمة العين عند بعض وزيادتها عند بعض آخر ، وذلك مثل الصبغ . والظاهر عدم صدق التغيّر بذلك أيضا ، إلّا أنّ تمثيل الإمام عليه السّلام بذلك في ذيل المرسلة وتطبيقه تلك الكبرى على الصبغ يوجب مسقطيّة خصوص الصبغ تعبّدا ، فتأمّل . ثمّ لو زال العيب الحادث ، فهل يعود الخيار بناء على القول بسقوطه بواسطة حدوثه أو فيما إذا كان موجبا للتغيّر أم لا ؟ الظاهر هو الأوّل ؛ وذلك لما ذكرنا من أنّ ظاهر جملة « كان » هو الفعليّة حين إرادة الفسخ لا المضي ، كقوله عليه السّلام : « من كان من الفقهاء . . . » ولا دليل على أنّ مجرّد