قوله قدّس سرّه : وأمّا الثالث أعني العيب الحادث في يد المشتري [ 1 ]
شرح
المحقّق متين غايته .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر « 1 » أشكل على المحقّق وشيخه ابن نما قدّس سرّه - بعد أن استظهر من كلام المحقّق أنّه يقول بثبوته بخصوص العيب السابق ، وجعل قول كلّ منهما عكسا لقول الآخر - بما حاصله أنّه ما المانع من تعدّد الخيار ؟ وما الموجب للالتزام بوحدته حتّى يخالف في أنّه هو الخيار الثابت بالعيب السابق أو بالعيب اللاحق مع أنّ الظاهر ثبوت كلا الخيارين ؟
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ كلام المحقّق إنّما هو في مقام بيان أنّ حدوث العيب في زمان الخيار يكون مسقطا له ، وأمّا أنّ حقّ الردّ يكون بالعيب اللاحق فليس كلامه ناظرا إليه أصلا ، بل لا يبعد أن يكون الخيار وحقّ الردّ بخصوص الخيار الثابت هناك كالحيوان والمجلس ، لا بالعيب اللاحق . وأمّا قول ابن نما فهو في مقام بيان عدم سقوط الخيار السابق بحدوث العيب في زمان الخيار ، وهذا لا يأبى عن التعدّد ، فأصل الاستظهار في غير محلّه ، فكيف بالإشكال .
وبما ذكرنا ظهر أنّ قول المحقّق ليس معاكسا لقول شيخه ، ولا يقول هو قدّس سرّه بأنّ الخيار يثبت بالعيب اللاحق أصلا .
[ 1 ] المشهور في ذلك أنّه مانع عن الردّ بالعيب السابق .
وخالف المشهور بالكلّية الشيخ المفيد قدّس سرّه « 2 » فالتزم بعدم مانعيّته عن الردّ .
وأورد عليه العلّامة قدّس سرّه بما حاصله « 3 » : أنّ تضرّر المشتري من العيب السابق
هامش
( 1 ) الجواهر 23 / 242 .
( 2 ) المقنعة / 597 .
( 3 ) التذكرة 11 / 125 .