شرح
تكون مفصّلة للروايات الواردة في المقام .
الثالث : رواية عبد الملك « 1 » التي لم يذكر فيها إلّا ردّ العشر بعد تقييدها بخصوص البكر ، لما ورد من وجوب ردّ نصف العشر .
وفيه أوّلا : أنّ هذا التقييد تقييد بالفرد النادر ، وهو مستهجن لا يمكن المصير إليه .
وثانيا : ذكر الشهيد « 2 » - وأكرم به وأنعم - أنّ الصدوق ذكرها بلفظ « النصف » والظاهر أنّه من سهو الراوي في الإسقاط كما أفاده الشيخ قدّس سرّه .
وبالجملة ، فالصحيح أنّه لا فرق بين البكر والثيّب في مقدار العقر أصلا . والحقّ ثبوت نصف العشر في البكر والثيّب ، لإطلاق صحيحة عبد اللّه بن سنان التي هي العمدة في ثبوت الخيار في غير امّ الولد .
وأمّا ما في صحيحة ابن مسلم من أنّه « يكسوها » فليس معمولا به عند الأصحاب ، إذ لم يفت أحد في وطء الأمة بلزوم إعطاء الكسوة على ما نعلم ، فلا بدّ من ردّ علمها إلى أهلها . ولا بأس بحملها على إعطاء الكسوة بمقدار نصف العشر حذرا من طرح الرواية .
وهكذا مرسلة الكافي المفصّلة بين البكر والثيّب قد عرفت الخدشة فيها دلالة وسندا .
وأمّا ما في رواية عبد الرحمان من أنّه « يردّ معها شيئا » فإن كان المراد من
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 417 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 7 .
( 2 ) الدروس 3 / 280 .