قوله قدّس سرّه : الرابع من المسقطات : حدوث عيب عند المشتري [ 1 ]
شرح
ثمّ أفاد قدّس سرّه أنّ صريح بعض النصوص والفتاوى اختصاص الحكم بالوطء مع الجهل بالعيب ، ولكن إطلاق كثير من الروايات يشمل العالم .
والتحقيق هو الاختصاص ؛ وذلك لدلالة صحيحة عبد اللّه بن سنان - ظهورا لا صراحة - في الاختصاص ، حيث يقول : « سألته عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها فوطأها » « 1 » فإنّ ظاهر « الفاء » هو تفريع الوطء على عدم العلم بالحبل ، وجواب الإمام جواب عن هذا السؤال وليس فيه إطلاق ، فلا يقال إنّ المورد لا يكون مخصّصا .
وهكذا ظاهر رواية عبد الرحمان حيث قال : « عن الرجل يشتري الجارية فيقع عليها فيجدها حبلى ؟ » « 2 » فإنّ ظاهر « فيجدها حبلى » هو أنّه لم يكن عالما بالحبل قبل الوطء .
والروايات الأخر في بعضها قيّد الحكم بعدم علم المشتري أيضا وإن سقط هذا القيد في نسخ المكاسب . والبعض الآخر كمرسلة الكافي ، مضافا إلى ضعف سند بعضها ، يحتمل أن يكون موردها خصوص امّ الولد ، فلا يمكن التمسّك بإطلاقها للمقام . وما فيه قرينة على الاختصاص بغير امّ الولد إنّما هو الصحيحة المتقدّمة ، وقد عرفت أنّها ظاهرة في الاختصاص ، فلا وجه للتعدّي إلى العالم بالحبل .
[ الرابع : حدوث عيب عند المشتري ]
[ 1 ] تارة يكون حدوث العيب قبل القبض وأخرى بعده إمّا في زمان الخيار التعبّدي أو الجعلي أو بعد زمان الخيار .هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 416 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب الحديث الأوّل .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .