شرح
الردّ ، وليست فيها قرينة على اختصاصها بخصوص امّ الولد كما هي موجودة في الصحيحة .
وبالجملة ، فمن حيث وطء الجارية الباكرة الحبلى وإن لم تكن ممنوعة من الردّ ، ولكن من حيث إنّها غير قائمة بعينها لزوال بكارتها وأنّه إحداث حدث فيها تكون ممنوعة من الردّ بمقتضى الصحيحة ومرسلة جميل المتقدمتين ، إلّا أن يكون الوطء في الدبر بناء على شمول الوطء للوطء في الدبر أيضا ، فحينئذ يجوز ردّها لكونها قائمة بعينها ولعدم زوال بكارتها ، فتشملها صحيحة ابن سنان بإطلاقها .
فالحقّ أنّه لا دليل على ثبوت الردّ في الجارية الباكرة الحبلى إذا وطئت ، فتأمّل .
المقام الثاني : المشهور أطلقوا الحكم بوجوب ردّ نصف العشر ، وأفاد الشيخ أنّ ظاهر السرائر بل الإجماع المدّعى في كلام الغنية أيضا هو وجوب ردّ نصف العشر في الثّيب والعشر في البكر .
وما يحتمل أن يكون وجها لهذا التفصيل أمور ثلاثة :
الأوّل : الإجماع المنقول في السرائر والغنية .
وفيه : أنّ الإجماع المنقول خصوصا من القدماء ومن قبل زمان السيّد الذين كانوا يدّعون الإجماع على الحكم الفرعي تعويلا على الإجماع على القاعدة - كما أنّ السيّد يدّعي الإجماع على جواز الوضوء بالماء المضاف من جهة الإجماع على أصالة البراءة ولكن تطبيقها على المورد يكون بنظره مع أنّ أحدا من الفقهاء لم يفت بذلك - لا يمكن الاستدلال به .
الثاني : مرسلة الكافي .
وقد عرفت أنّها ضعيفة السند أوّلا ، وموردها غير معلوم ثانيا ، فلا يمكن أن