قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّ المحكيّ عن المشهور إطلاق الحكم بوجوب ردّ نصف العشر [ 1 ]
شرح
أصلا وقائل بجوازه مع العقر - فبضميمة عدم القول بالفصل يقع التعارض بين استصحاب بقاء الخيار وأصالة البراءة عن لزوم إعطاء العقر ويتساقطان ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل الفوقاني وهو أصالة بقاء كلّ من المالين على ملك مالكه بعد الفسخ والنتيجة هو اللزوم . وبالجملة لو وصلت النوبة إلى الرجوع إلى الأصل العملي ينعكس الأمر ويكون النتيجة عدم جواز الردّ .
[ 1 ] الكلام يقع في مقامين :
أحدهما : في ثبوت الردّ في الحبلى إذا كانت بكرا .
ثانيهما : في أنّه على تقدير ثبوت الردّ فيها أيضا ، هل يكون العقر فيها نصف العشر أو تمام العشر ؟
أمّا المقام الأوّل ، فالظاهر أنّ الأقدمين من الفقهاء لم يتعرّضوا لهذه المسألة سوى ما نقله الشيخ قدّس سرّه عن السرائر « 1 » والغنية « 2 » من دعوى عدم الخلاف في ثبوت العشر في عقر البكر واختصاص نصف العشر بالثيّب . ويظهر من ذلك أنّ ثبوت أصل الردّ في البكر كان مفروغا عنه عندهم .
وكيف كان ، ربما يستدلّ لثبوت الردّ في البكر بالمرسلة المنقولة في الكافي ، حيث يقول قدّس سرّه : وفي رواية أخرى : « إن كانت بكرا فعشر قيمتها ، وإن كانت ثيّبا فنصف عشر قيمتها . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) السرائر 2 / 298 .
( 2 ) الغنية / 222 .
( 3 ) الكافي 5 / 214 ، ذيل الحديث 3 ، وعنه في الوسائل 12 / 416 ، الباب 5 من أبواب