تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
ولكن التحقيق أن يقال : لو جعلنا مدرك الردّ في غير امّ الولد الروايات الواردة في المقام من جهة اختصاصها بغير امّ الولد أو بعد تعارضها مع الأدلّة المانعة عن ردّ الجارية إذا وطئت وترجيح هذه الطائفة أو الأخذ بها لأجل القول بالتخيير عند التعارض ، فيثبت قول المشهور ويحكم بالردّ ولزوم ردّ العقر أيضا بتلك الروايات . وأمّا لو تساقطا ووصلت النوبة إلى عموم « فإن أحدث » أو عموم قوله عليه السّلام : « فإن كان الثوب قائما بعينه » ووقع التعارض بين ذيل المرسلة وصدرها والصحيحة بضميمة عدم القول بالفصل بين البكر والثيّب كما تقدّم وسقطا أيضا ورجعنا إلى الأصل العملي وهو استصحاب بقاء الخيار ، فحينئذ يشكل الأمر في إثبات العقر . وظاهر كلام الشيخ قدّس سرّه إثباته بعدم القول بالفصل . ولكنّه محلّ منع ؛ لما ذكروه في محلّه في الأصول وهو بحث البراءة من أنّ مورد إثبات اللوازم بعدم القول بالفصل إنّما هو فيما إذا أثبت الملزوم بالأمارات ، وأمّا إذا كان ذلك مفاد الأصل العملي مثل الاستصحاب فلا يمكن إثبات لازمه بعدم القول بالفصل ؛ وذلك لأنّ غاية ما يستفاد من عدم القول بالفصل هو الملازمة بين الواقع واللازم لا بين مفاد الأصل وذلك الشيء الآخر ، وحيث إنّ الأمارات محرزة للواقع تعبّدا يترتّب عليه ما ثبتت ملازمته معه من جهة عدم القول بالفصل ، بخلاف ما إذا كان الحكم مفاد أصل من الأصول فإنّ عدم القول بالفصل لا يثبت ملازمة شيء مع الحكم الظاهري المستفاد منها ، وعلى هذا فلا بدّ من الرجوع في العقر إلى الأصل الجاري فيه في حدّ نفسه وهو البراءة . فمقتضى الأصل في الردّ هو بقاء الخيار وفي العقر هو عدم لزوم إعطائه ، وحيث لم يحكم أحد من الفقهاء بالجواز مع عدم العقر - فإنّهم بين قائل بعدم جواز الردّ