تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
يكون امّ ولد يرتبط الذيل معه ، إذ ربما يتوهّم منافاته لإطلاق ما ورد عن عليّ عليه السّلام من عدم ردّ الجارية بالعيب إذا وطئت ، فأفاد الإمام ذلك دفعا لتوهّم المنافاة ، وهذا بخلاف ما إذا أريد منها امّ الولد ، فإنّه حينئذ يكون الذيل أجنبيّا عن الصدر ، إذ في امّ الولد يكون البيع باطلا ، فكلام أمير المؤمنين عليه السّلام يكون أجنبيّا عن ذلك ، فتأمّل . وبالجملة ، فهذه الصحيحة تكون قرينة على تقييد الروايات بخصوص غير امّ الولد . ولو تنزّلنا عن ذلك ولم نقل باختصاصها بغير امّ الولد بل قلنا بإطلاقها ، فلا محالة يقع التعارض بينها وبين ما دلّ على المنع عن ردّ الجارية إذا وطئت بنحو العموم من وجه ، وحينئذ إن قلنا بالرجوع إلى المرجّحات في التعارض بالعموم من وجه فلا ريب في ثبوت الرجحان في المقام لهذه الروايات دون تلك الروايات ، فإنّ فيها مثل هذه الصحيحة المتقدّمة ، وهي موافق لعمل المشهور . وإن قلنا بمقالة الشيخ قدّس سرّه والتساقط في التعارض بنحو العموم من وجه فبعد تساقط الطائفتين يرجع إلى العمومات الفوقانيّة ، مثل قوله عليه السّلام : « فأحدث فيه حدثا » أو قوله عليه السّلام : « إن كان الثوب قائما بعينه » وحينئذ فلا بدّ من التفصيل بين البكر والثيّب ، إذ يتحقّق إحداث الحدث بالوطء في البكر دون الثيّب ، وهكذا البكر بعد الوطء لا تكون قائمة بعينها بخلاف الثيّب . فبمقتضى صدر المرسلة لا بدّ من القول بسقوط الخيار في البكر ومقتضى ذيلها ثبوته في الثّيب وبضميمة عدم القول بالفصل يقع التنافي بين الصدر والذيل فتأمّل ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي وهو استصحاب بقاء الخيار الثابت قبل الوطء ، فعلى جميع الفروض والتقادير يكون الحقّ مع المشهور وكما فهموه ، هذا .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 414 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي