تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
فالعمدة في المقام هو الوجه الأوّل ، وهو ظهور قوله عليه السّلام « يردّ » في الوجوب ، فإنّه متين من حيث كونه إشكالا وإن لم يكن صحيحا ، وذلك لأنّ ارتكاب خلاف الظاهر بأحد النحوين إنّما كان لازما فيما إذا لم تكن هناك قرينة على أن يكون المراد من الحبلى خصوص غير امّ الولد ، ولكن القرينة على ذلك موجودة في بعض الروايات ، وهو صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها فوطأها ؟ قال : يردّها على الذي ابتاعها منه ، ويردّ عليها نصف عشر قيمتها لنكاحه إيّاها ، وقد قال عليّ عليه السّلام : لا تردّ الجارية التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها » « 1 » . وقرينيّة هذه الصحيحة على التقييد يكون من جهتين : الأولى : من حيث ذكر السائل جملة « لا يعلم » في السؤال ، فإنّ إسناد الجهل إلى البائع قرينة على كون الجارية امّ ولد - وإلّا لم تكن لذكره فائدة إذ لا فرق في بيع غير امّ الولد بين ما إذا كان جاهلا بحبلها أو عالما - وهكذا إسناد عدم العلم إلى المشتري يكون قرينة على أنّ المراد من الحبلى غير امّ الولد إذ لو كانت امّ ولد لم يفرق الحال في فساد البيع بين ما إذا كان المشتري عالما بذلك أم لم يكن ، نعم علمه وجهله بالحبل في غير امّ الولد ربما يؤثّر من حيث إقدامه على شراء الحبلى وعدمه . الثانية - وهي العمدة - : ذيل هذه الصحيحة ، وهو قوله عليه السّلام : « وقد قال عليّ عليه السّلام . . . » وتقريبه هو أنّه لو كان المراد من صدر الرواية ردّ خصوص من لا
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 416 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث الأوّل .