تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
الجارية قائمة بعينها ، فيثبت فيها الخيار . ثمّ يقول قدّس سرّه : ولو خدش في عموم هذه الروايات ولم يمكن الرجوع إلى هذا ولا إلى ذلك ، تصل النوبة إلى الأصل العملي ، وهو أصالة بقاء الجواز الثابت قبل التصرّف ، فيستصحب بقاؤه ، وحينئذ يبقى إشكال العقر على حاله . ولكن الظاهر أنّه لا تصل النوبة إلى التعارض ولا إلى الرجوع إلى الأصل اللفظي أو الأصل العملي ، بل روايات المقام ظاهرة - لما ذكر - في خصوص امّ الولد ، انتهى . وفي جميع ما أفاده نظر : أمّا في الوجه الأخير ، وهو منافاة ثبوت الردّ في الحبلى مع ما دلّ على مسقطيّة التصرّف مطلقا أو لزوم حمل الروايات على المورد النادر ، فصدوره من الشيخ قدّس سرّه من الغرائب ؛ لأنّه مناف لما أفاده قبل صفحتين من عدم كون مثل هذه التصرّفات مسقطا للخيار وأيّده بما دلّ على ردّ الجارية إذا لم تحض ستّة أشهر عند المشتري وردّ المملوك في أحداث السنة . وأمّا الوجه الرابع ، وهو ظهور قول السائل في المرسلة : « رجل باع جارية حبلى وهو لا يعلم » وظهور « يكسوها » في قول الإمام في بعض الروايات في أنّها امّ ولد ؛ من جهة أنّها لو لم تكن امّ ولد لم يكن لجهل البائع بحبلها مدخليّة في البيع ، فإنّ الظاهر من ذكر هذا القيد هو أنّه لو كان عالما بأنّها امّ ولد لم يقدم على بيعها ، وهكذا قول الإمام عليه السّلام « يكسوها » فيه إشعار إلى أنّها امّ ولد كما تقدّم ، ففيه : أمّا جملة « لا يعلم » في السؤال ، فحيث إنّه لم يقع في قول الإمام فلا يكون دليلا على شيء ، وأمّا قول الإمام عليه السّلام « يكسوها » فأوّلا : ليس فيه إشعار بذلك لأنّ المراد منه - ولو بضميمة سائر الروايات - إعطاء العشر أو نصف العشر غاية الأمر بعنوان الكسوة ،