شرح
الخيار يكون بها لا بالوطء ، فما يجاب به هناك نجيب به في المقام .
لأنّا نقول : في ذلك المقام لم يكن لنا بدّ من تقييد المورد بالفرض النادر ، ولكن في المقام يمكننا التخلّص عن الإشكال بوجه آخر ، وهو حمل الروايات على خصوص امّ الولد ، فليست في المقام لا بدّية .
وبالجملة ، فهذه الأمور تكون قرينة على أنّ المراد منها خصوص امّ الولد وتكون ظاهرة فيه .
ثمّ يقول قدّس سرّه ما حاصله : أنّه لو تنزّلنا عن ظهورها فيما ذكر لا محالة يقع التعارض بين هذه الأخبار وما دلّ على مانعيّة الردّ بنحو العموم من وجه ؛ وذلك لأنّ تلك الأخبار لا تشمل امّ الولد ، فإنّها لا تدخل في ملك المشتري حتّى يكون الوطء مانعا من الردّ ، فهي أخصّ من روايات المقام من هذه الجهة ، وهذه الروايات تكون مختصّة بالحبلى سواء كانت امّ ولد أم لم تكن ، فمن هذه الجهة تكون أخصّ منها ، ومورد اجتماعهما هو الحبلى التي ليست امّ ولد ، فإنّه بمقتضى تلك الروايات يكون وطؤها مانعا عن ردّها ، ومقتضى هذه الأخبار أنّ الحبلى وإن وطئت تردّ ، فيقع التنافي بين الطائفتين ، وما عدا الوجه الثالث يعني دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص يكون مرجّحا لتقييد روايات المقام ، فتتقدّم تلك الروايات ، فتكون النتيجة لزوم البيع وعدم جواز ردّها .
ثمّ يتنزّل عن ذلك ويقول : لو فرضنا عدم صلاحيّة هذه الوجوه للتقييد ولا للترجيح وتكافأ الطائفتان ، فلا بدّ من الرجوع إلى عموم ما دلّ على أنّ إحداث الحدث مسقط ، فلا خيار على هذا التقدير أيضا .
ثمّ يقول : ويمكن أن يكون المرجع قوله عليه السّلام : « وإن كان الثوب قائما بعينه » وهذه