تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
الحظر الناشئ ممّا دلّ على مانعيّة الوطء عن ردّ الجارية فتكون حينئذ ظاهرة في الإباحة وهذا بخلاف ما لو لم نقيّده بذلك إذ ليس حينئذ في البين ما يوجب توهّم الحظر من ردّ امّ الولد إذا وطئت ، فلا بدّ من ارتكاب أحد هذين الأمرين . وهذا بخلاف ما إذا حملنا الروايات على خصوص امّ الولد ، فإنّ وجوب الردّ حينئذ يكون على القاعدة ، لأنّ الجارية إذا كانت امّ ولد تكون باقية في ملك البائع فيجب ردّها إليه . ولا يقال : إنّ هذا التقييد أيضا يكون خلاف الظاهر ؛ لأنّا نقول : في الروايات قرينة على التقييد ، وليس هذا التقييد من قبيل التقييد الأوّل وبلا وجه ، والقرينة عليه هو ظهور جملة « يردّ » في الوجوب ، فإنّ الحكم ربّما يكون قرينة على الموضوع ، كما أنّ المتعلّق أيضا يكون قرينة على الموضوع في مثل قولك : لا تضرب أحدا . الثاني : أنّه في هذه الروايات أثبت لزوم ردّ عشر القيمة أو نصفها وردّ الجارية معا ، فلو حملناها على خصوص امّ الولد يكون العقر وردّ مقدار من القيمة على القاعدة ، لأنّ الوطء كان في ملك الغير فلا بدّ من ردّ قيمته . وأمّا لو أخذنا بإطلاقها ، ففي غير امّ الولد يكون الوطء في ملك المشتري ، فيكون ردّ بدله مخالفا لقاعدة « عدم العقر في وطء الملك » أو أن نقول إنّ الفسخ بالعيب يكون فسخا من حين البيع لا من حين الفسخ ، وهذا أيضا خلاف القاعة الثابتة عندهم من « كون الفسخ من حينه لا من أصله » فلا بدّ من أن نخالف إحدى القاعدتين . الثالث : أنّه لو أبقينا إطلاق الروايات على حاله فلا بدّ وأن تكون مخصّصة لما دلّ على أنّ الوطء مسقط لخيار العيب ، وهذا بخلاف ما لو حملناها على خصوص امّ الولد فإنّ البيع حينئذ يكون باطلا ولزوم الردّ يكون من ذلك الجهة ولا يكون