شرح
تخصيصا في تلك الأدلّة . وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين التخصيص والتخصّص ، والثاني أولى .
الرابع : أنّه في بعض روايات الباب يقول عليه السّلام : « يردّها ويكسوها » « 1 » وذكر الكسوة دون العقر إشارة إلى أنّها في شرف الحريّة وإن كانت بعد باقية في ملك مالكها ، ولكنّها حيث صارت امّ ولد كأنّها صارت في شرف الحريّة ، ولذا عبّر عليه السّلام ب « يكسوها » وبالجملة إعطاء الكسورة للزوجة المطلّقة كأنّه من شؤون الحرائر ، كما ورد في الكتاب المجيد في طلاق المرأة غير المدخولة بها إذا لم تفرض لها فريضة .
وبالجملة لولا هذه العناية لكان الأنسب أن يعبّر ب « العقر » أو « الأجرة » وأمثال ذلك .
الخامس : أنّه لو أبقينا إطلاق هذه الروايات على حاله وقلنا بثبوت الخيار للمشتري في فرض الوطء إذا كانت الجارية حبلى ، يكون منافيا لما ذكروه من كون مطلق التصرّف مسقطا ، فإنّ الوطء لا ينفكّ عادة عن التصرّف فيها بمثل الأمر بإغلاق الباب ونحو ذلك ، فمقتضى ذلك القول سقوط الخيار ولزوم البيع بذلك التصرّفات ، ولا معنى لثبوت الخيار بعد اللزوم بواسطة الوطء . وحمل الروايات على مورد تحقّق الوطء من دون ثبوت هذه التصرّفات وإن كان ممكنا ، ولكنّه تقييد بالفرض النادر .
ولا يقال : إنّ نظير هذا الإشكال يرد على غير هذه الأخبار ممّا دلّ على ردّ الجارية بعد مدّة طويلة مع أنّها لا تنفكّ عن وقوع هذه التصرّفات ، أو ما دلّ على سقوط الخيار بالوطء مع أنّ الوطء عادة لا ينفكّ عن مثل تلك التصرّفات ، فسقوط
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 417 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 6 .