قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّ المشهور استثنوا [ 1 ]
شرح
وهذا التوجيه لا ينافي إطلاق الروايات الواردة في الحبلى ، كما لا ينافي ما ورد في المنقطعات من « أنّهن المستأجرات » بناء على دلالته على أنّ الأجرة تكون بإزاء البضع .
[ 1 ] الوطء يكون مسقطا للخيار في غير الحبلى من دون خلاف في ذلك . وهكذا لا خلاف في أنّ الوطء لا يكون موجبا لسقوط الردّ إذا كانت الجارية امّ ولد .
وإنّما الخلاف في وطء الجارية الحبلى إذا لم تكن امّ ولد ، كما لو فرضنا أنّ الحبل كان من غير مالكها بأن كانت الجارية مزوّجة أو محلّلة لعبد المولى مثلا .
والمشهور فيه هو الردّ .
وخالف في ذلك جماعة . والوجه في الخلاف هو حمل الروايات الواردة في ردّ الجارية إذا كانت حبلى على خصوص امّ الولد وعدم التمسّك بإطلاقها .
والشيخ قدّس سرّه يقوّي احتمال التقييد ويقول : إنّ ظاهر الأخبار في بادئ النظر وإن كان ما ذكره المشهور ، إلّا أنّ العمل على هذا الظهور يستلزم مخالفة الظاهر من وجوه :
الأوّل : أنّ ظاهر جملة « يردّ » هو الوجوب ، فإنّها جملة خبريّة في مقام الإنشاء ، فإذا أبقينا إطلاق الروايات على حالها ولم نحملها على خصوص امّ الولد لا بدّ لنا من ارتكاب أحد خلاف ظاهرين ورفع اليد عن أحد ظهورين ، إمّا ظهور جملة « يردّ » في الوجوب وحملها على الإباحة لأنّ من الواضح أنّ ردّ الجارية التي ليست بامّ ولد بعدما وطئت لا يكون واجبا بل غايته أن يثبت الخيار فلا بدّ من حمل هذه الجملة على الجواز وهو خلاف الظاهر ، وإمّا حمل الحمل وتقييده بكونه من غير المولى وحينئذ لا تكون جملة « يردّ » ظاهرة في الوجوب لأنّها واردة في مقام توهّم