شرح
تكون مسقطيّته ثابتة ولو لم نقل بمسقطيّة التصرّف .
وفيه ما لا يخفى ؛ أمّا أوّلا : فلأنّ الوطء في الإماء ليس موجبا لنقصان شرافتها حتّى يكون جناية كما يكون كذلك في الأحرار ، ولذا لم نسمع أن يسأل في مقام شراء الإماء عن عدد من ملكها كما لا يسأل ذلك في شراء سائر الحيانات أيضا ، بخلاف مقام تزويج الأحرار فإنّه يسأل عن ذلك ، يعني تعدّد ازدواجها ووحدته ، بل عن مقداره أيضا على تقدير التعدّد .
وثانيا : لو سلّمنا ذلك فهو إنّما يكون في الأبكار لا الثيّبات ، وذلك واضح .
وكيف كان ، حكم المسألة لا إشكال فيه من جهة ورود النصّ بذلك ، كقوله عليه السّلام :
« معاذ اللّه أن أجعل لها أجرا » « 1 » وبهذا المضمون رواية أخرى عن الصادق عليه السّلام « 2 » .
فالكلام يقع في فقه الحديث ؛ إذ ربما يورد على قوله عليه السّلام : « معاذ اللّه أن أجعل لها أجرا » أنّ ذلك مخالف لما ورد في المتعة : « أنّ المنقطعات مستأجرات » « 3 » فأيّ وجه للاستعاذة باللّه من جعل الأجرة في مقابل الفروج .
ولذا حمل الشيخ قدّس سرّه التطبيق على التقيّة وإن كان نفس الحكم واقعيّا .
ولكن الحقّ أنّ النقض من أصله غير وارد ؛ لأنّ المراد من « أنّهن المستأجرات » ليس أنّ المهر واقع بإزاء الفروج ، بل المراد أنّ المهر واقع بإزاء الزوجيّة المؤقّتة نظير الإجارة فكأنّهن مستأجرات ، ففي الحقيقة تكون الرواية في مقام التنزيل .
ويؤيّده أنّ الرواية واردة في مقام السؤال عن إرث المنقطعات . هذا أوّلا .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 414 و 415 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 4 و 8 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .
( 3 ) الوسائل 14 / 446 ، الباب 4 من أبواب المتعة ، الحديث 2 و 4 .