قوله قدّس سرّه : « فرع » لا خلاف نصّا وفتوى في أنّ وطء الجارية [ 1 ]
شرح
فلا أقلّ من الإجمال وليس فيه ظهور في الماضي فتكون المرسلة مبيّنة لها .
وعلى هذا فيثبت الردّ عند العود ، بل نقول بذلك في عود التالف الحقيقي أيضا ، كما لو فرضنا أنّ العبد صار أعمى أو أعرج ثمّ زال مرضه مثلا .
ولا يصغى إلى ما ربما يقال : من أنّ الملكيّة بعد العود إنّما هي ملكيّة حادثة جديدة ، وهي غير الملكيّة السابقة التي انتقلت إليه من المالك الأوّل ، وذلك لما ذكرناه مفصّلا في بحث المعاطاة وقلنا إنّ المبادلة والنقل والانتقال إنّما يكون بين نفس المالين لا بين الملكيّتين ، وملكيّة المالك الأوّل بالفسخ - على أيّ تقدير - تكون ملكيّة جديدة حادثة ، فما ذكرناه صحيح لا ريب فيه .
وتلخّص أنّ التلف الحقيقي سواء كان تلف نفس العين أو تلف أوصافه يكون مسقطا . وأمّا التلف الحكمي فيفرق فيه بين العقود اللازمة والجائزة فيكون مسقطا على الأوّل دون الثاني . ولو عاد المعيب إلى ملك المشتري يثبت له خيار العيب .
[ 1 ] هذا هو المسقط الرابع أعنى الوطء في الجارية ، ومسقطيّته بناء على القول بأنّ التصرّف مطلقا مسقط يكون على القاعدة . وأمّا على القول بعدم كون التصرّف مطلقا مسقطا فالدليل على مسقطيّة خصوص الوطء موجود ، وهو روايات عديدة « 1 » .
والبحث - بعد وجودها ودلالتها بل صراحتها في مسقطيّة الوطء - في أنّها هل تكون منطبقة على القاعدة أم تكون على خلافها كما فعله العلّامة قدّس سرّه « 2 » لغو .
وملخّص ما أفاده هو أنّ الوطء جناية على الأمة وليس كسائر التصرّفات ، ولذا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 12 / 413 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب .
( 2 ) التذكرة 1 / 526 .