تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب » ومن الواضح أنّ مقتضى إطلاقها جواز الردّ ما دامت العين قائمة بعينها ، وهذا التعبير لم نجده في الأخبار إلّا في المقام وفي جواز الرجوع إلى الموهوب في باب الهبة . وبالجملة مقتضى إطلاقها عدم كون التصرّف مسقطا ما دامت العين قائمة بعينها . نعم يدلّ ذيلها على مسقطيّة التصرّف الموجب لحدوث شيء في المعيب وعدم كونه قائما بعينه ، وهو قوله عليه السّلام : « إن كان الثوب قد قطع أو خيط » . وبالجملة : المرسلة والصحيحة يكونان دليلا لما ذكرناه وعلى أنّ التصرّف بعنوانه لا يكون مسقطا وإنّما المسقط إحداث الحدث وأن لا يكون المعيب قائما بعينه . ويدلّ أيضا على ذلك قوله عليه السّلام : « كان عليّ لا يردّ الجارية بعيب إذا وطئت » ويستفاد منه أنّ المانع عن الردّ إنّما هو الوطء ، وأمّا قبل تحقّق الوطء لا مانع من الردّ ولو أتى بمقدّماته مثل اللمس والتقبيل والنظر التي تكون مقدّمة للوطء غالبا بل دائما ، وهذا يعارض تفسير إحداث الحدث باللمس وأخويه كما استظهر من تفسيره في خيار الحيوان . ويؤيّد ما ذكرناه ما ورد في ردّ الجارية بعدما لم تحض ستّة أشهر عند المشتري « 1 » . وهكذا ما ورد من جواز ردّ المملوك في أحداث السنة ، أي إذا ابتلى بمرض مهمّ بين السنة . وربما يقال إنّ الوجه في هذا الحكم إنّما هو كون مادّة المرض موجودة
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 413 ، الباب 3 من أبواب العيوب ، وفيه حديث واحد .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 400 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي