قوله قدّس سرّه : القول في مسقطات هذا الخيار [ 1 ]
شرح
ثمّ هل يجري خيار العيب في سائر المعاملات أو يختصّ بخصوص البيع ؟ مثلا إذا فرضنا أنّه استأجر دابّة فظهر كونها معيبا وفرضنا أنّ اجرة الدابّة المعيبة يكون أقلّ من الصحيحة ، فهل يكون مخيّرا بين الردّ والأرش أو يثبت له الخيار أم لا ؟
أمّا الخيار فيثبت فيه بناء على ما ذكرناه من أنّ مرجعه إلى تخلّف الشرط . وأمّا الأرش أو الخيار بناء على كونه تعبّديا فلا ؛ لأنّ الروايات واردة في البيع ولا تعمّ غيرها .
ثمّ لا يخفى أنّ ما أفاده الشيخ قدّس سرّه في مقام تعميم جريان الخيار وثبوته للبائع أيضا ، من أنّ ذكر المشتري إنّما هو من جهة أنّ العيب غالبا يكون في المبيع دون الثمن ، لأنّ الثمن غالبا يكون من النقود بخلاف المثمن .
فغير ميتن ؛ أمّا أوّلا : فلمنع كون الثمن غالبا من النقود ، نعم في البلاد المهمّة يكون كذلك ، وأمّا في القرى فلا ، خصوصا في زمن الأئمّة الذي كان زمان قلّة النقود .
وثانيا : كون ذكر المبيع من جهة غلبة وجود العيب فيه لا يثبت ثبوت الخيار للبائع أيضا إذا كان الثمن معيوبا .
وبالجملة ، ثبوت الخيار يحتاج إلى دليل ، وهذا لا يكون دليلا على عموميّة الحكم ، فتأمّل .