شرح
الثاني : قوله عليه السّلام في الصحيح : « فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا . . . » « 1 » بدعوى أنّ إحداث الحدث يعمّ كلّ تصرّف ، خصوصا بضميمة تفسير الإمام عليه السّلام إحداث الحدث باللمس والتقبيل والنظر إلى ما لا يحلّ النظر إليه لغير المالك في الرواية الواردة في خيار الحيوان « 2 » .
وفيه أوّلا : أنّ إحداث الحدث - على ما هو المرتكز في الأذهان - إنّما هو بمعنى إيجاد أمر جديد في الشيء ، ولا يصدق على كلّ تصرّف . مثلا لو أمر المولى عبده بشيء ، لا يقال عرفا أنّه أحدث فيه شيئا . وأمّا تفسير الإمام ذلك باللمس والتقبيل والنظر ، فذلك لا يدلّ إلّا على أنّه أريد منه معنى شاملا لهذه الأمور في المورد المخصوص ، ولا يوجب ذلك رفع اليد عن ظهور اللفظ في جميع الموارد أو أنه يراد منه معنى عامّا في كلّ مورد .
وثانيا : لا يبعد أن يقال إنّ مثل لمس الجارية وتقبيلها والنظر إلى ما لا يجوز النظر إليه منها لغير المالك يكون إحداث الحدث فيها ولو من حيث إذهاب شرفها مثلا .
وثالثا : لو فرضنا أنّ إحداث الحدث صار مجملا ولم ندر ما المراد منها ، تكون المرسلة مبيّنة لإجمالها بعد وضوح المراد منها كما ستعرفه .
الثالث : إطلاق المرسلة .
وفيه : أنّه على خلاف المطلوب أدلّ ، حيث يقول عليه السّلام « إن كان الثوب قائما بعينه
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 362 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 12 / 351 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 1 - 3 ، وراجع الصفحة 97 - 98 .