شرح
بالإسقاط والالتزام بالعقد . ولا يكون ذلك إسقاطا للأرش ؛ لأنّ الالتزام بالبيع ليس التزاما بالعيب كما في كلام بعض القدماء . نعم لو أسقط خياره وقال : أسقطت خياري ، لا يبعد أن يكون ذلك مسقطا للأرش أيضا من جهة أنّ الخيار طرفه متعدّد ، الردّ والأرش وقبول المعيب بلا أرش ، فيسقط الجميع بذلك .
[ الثاني : التصرّف ]
الثاني من المسقطات : التصرّف ، ولا إشكال في كونه مسقطا إذا قصد به الإسقاط ؛ لأنّه إسقاط فعلي ولم نعتبر في المسقط أن يكون باللفظ . وأمّا بيان ما هو الكاشف النوعي عن الإسقاط فهو أجنبيّ عن المقام ؛ إذ هو بحث في مقام الإثبات ، وتظهر ثمرته في باب التخاصم والترافع إذا تصرّف المشتري مثلا وادّعى البائع أنّه قصد به الإسقاط وهو كاشف نوعيّ عنه وأنكر المشتري ذلك ، ولا ربط له بالمقام الذي يكون البحث فيه عن مقام الثبوت وما يكون مسقطا للخيار واقعا . وبالجملة ، التصرّف من حيث هو من دون أن يقصد به الإسقاط لا يكون مسقطا إلّا إذا أوجب تغيّرا في العين لا تبقى العين قائمة بعينها ، وهذا هو المستفاد من مرسلة جميل « 1 » ، مثل قطع الثوب أو خياطته أو صبغه . وأمّا سائر التصرّفات فلا دليل على مسقطيّتها . وما يمكن أن يستدلّ به لمسقطيّة التصرّف مطلقا أمور : الأوّل : دعوى الإجماع على ذلك . ومن الواضح أنّ دعوى الإجماع في المقام مع أنّ جملة من القائلين بذلك استدلّوا له بكونه كاشفا عن الرضا ، ممّا لا يعتنى به .هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 363 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .