تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
نعم ذكر لثبوت الخيار للوكيل والموكّل شبهات : منها : أنّه يستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، وهو استعمال البيّع في البائع بالمباشرة والتسبيب . وفيه : أنّ جعل الخيار بنحو القضايا الحقيقيّة ، فيثبت في كلّ مورد صدق هذا العنوان ، فالموضوع هو عنوان البيّع ، فلا يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى . ومنها : أنّ الخيار حقّ واحد نظير الملك الواحد ، فكما لا يمكن أن يكون ملك واحد مملوكا لمالكين ، كذلك لا يمكن أن يكون الحقّ الواحد متعلّقا بشخصين . وفيه : أنّه ما المراد بالواحد ، فإنّ ما ذكر إنّما يتمّ في الواحد الشخصي ، وليس الخيار في المقام واحدا شخصيّا . نعم متعلّق الخيار بيع واحد شخصي ، وإلّا فلكلّ منهما خيار مستقل ، هذا في الحلّ . ويمكن النقض بجعل الخيار لأشخاص عديدة كما هو واضح . وكيف كان ، فثبوت الخيار للموكّل ممّا لا إشكال فيه . هذا كلّه في ثبوت الخيار له من حيث صدق عنوان البيّع على الموكّل . ثمّ إنّه يظهر من الشيخ قدّس سرّه اعتبار حضوره في مجلس العقد في ثبوته . أقول : مجلس العقد لا خصوصيّة له ، وإنّما المعتبر هو الاجتماع بقرينة التفصيل وأنّه إذا افترقا وجب البيع ، فإنّه لو كان البيع في صورة الافتراق واجبا فالخيار مختصّ بصورة الاجتماع كما في آية « التيمّم » . والمراد من الاجتماع هو الاجتماع المعاملي ، فلا بدّ في ثبوت الخيار للمتبايعين أن يكون لهما اجتماع معاملي ، وإلّا فلا يثبت لهما الخيار . والاجتماع المعاملي كما يحصل في حضور مجلس العقد ، ربما يحصل في