شرح
فهل ينفذ ويسقط خيار الباقين أو يتقدّم الفاسخ مطلقا ؟
ظاهر كلام الشيخ هو الأوّل ، واستدلّ عليه بأنّ الخيار كان من جانب وطرف واحد .
وحيث إنّ في الخيار من الطرفين لو أسقط طرف واحد خيار نفسه يكون خيار الطرف الآخر باقيا ؛ لذا أشكل المحشّون على الشيخ بأنّه لا فرق بين الخيار من الطرفين أو من طرف واحد ، وهذه الجهة لا تكون فارقة بينهما . وأوّل من أبدى الإشكال على ما نعلم هو السيّد قدّس سرّه « 1 » وتبعه من تبعه .
وتوضيح الإشكال : أنّ الخيار يكون على أقسام ثلاثة ؛ لأنّه تارة يكون خيار واحد متعلّق بأشخاص عديدة نظير العام المجموعي ، كما احتمله الشيخ في باب إرث الخيار وصرّح به في محلّه ، وإعمال هذا لا يكون إلّا بإمضاء الجميع . وأخرى يكون المجعول صرف وجود الخيار لأشخاص عديدة ، وفي هذا القسم كلّ من سبق منهم إلى إعمال الخيار أو إسقاطه وإمضاء المعاملة ينفذ منه ويسقط عن الباقين .
وثالثة يكون الخيار مجعولا بنحو الإطلاق والسريان ، بأن يكون منحلّا إلى خيارات عديدة ويثبت لكلّ واحد منهم خيار مستقل ، وفي هذا القسم لا يسقط خيار الباقين بإمضاء بعض أو إسقاطه . فمناط سقوط الخيار عن شخص بإمضاء غيره وعدمه إنّما هو كون الخيار من قبيل القسم الأخير أو القسم الوسط ، فإن كان من قبيل الأخير لا يسقط ، وإن كان من قبيل الثاني يسقط ، لأنّه لم يكن إلّا خيار واحد وقد سبق الغير إليه سواء كان من طرفين أو من طرف واحد ، فلا مدخليّة لهذه الجهة - أي
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للسيّد اليزدي 2 / 6 .