قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّه لا فرق في هذا الخيار بين الثمن والمثمن [ 1 ]
شرح
انحلاليّ كما هو واضح ، فلا منافاة بين ما يثبت الخيار في فرض العلم بالعيب وما يثبته مطلقا ، وليس لما اخذ فيه عنوان العلم بالعيب أو وجدان العيب مفهوم ، فراجع .
ورابعا : التعليق لا يكون باطلا في أمثال المقام ، كما مرّ تفصيله غير مرّة .
[ هل يختصّ هذا الخيار بالمشتري أو يثبت للبائع أيضا ]
[ 1 ] هل يختصّ هذا الخيار بالمشتري أو يثبت للبائع أيضا عند ظهور العيب في الثمن ؟ الظاهر أنّه لا خلاف لهم في عموميّته ؛ وذلك لأنّ العنوان في غالب الروايات وإن كان عنوان الاشتراء وثبوت الخيار للمشتري ، ولكن المشتري يعمّ البائع أيضا ، إذ الشراء يستعمل في البيع كما في قوله تعالى :وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ« 1 » إلى غيره من الاستعمالات القرآنيّة . ولكن قد ذكرنا سابقا أنّه فرق بين « الاشتراء » الذي هو من باب الافتعال و « الشراء » الذي هو مجرّده ، فلا يتمّ هذا الاستدلال . ولكن بعض الروايات مطلق ، مثل ما ورد عن عليّ عليه السّلام وأنّه كان لا يردّ الجارية بالعيب إذا وطئت ، الظاهر في أنّه ليس في مقام الحكاية المجرّدة ، وإنّما هو في مقام بيان الحكم بلسان الحكاية ، كما كان يقع منهم ذلك كثيرا مّا لتقيّة أو لغير ذلك ، وإذا كان في مقام بيان الحكم فيمكن التمسّك بإطلاقه ، ويشمل ذلك فرض كون الجارية ثمنا أو مثمنا ، فيكون بإطلاقه دليلا لثبوت الخيار للبائع أيضا . ومن الواضح أنّ الجارية لا خصوصيّة لها في المقام ، فإذا ثبت خيار العيب للبائع إذا كان المبيع جارية ، فنلتزم بثبوته للبائع مطلقا ؛ لعدم القول بالفصل .هامش
( 1 ) سورة يوسف / 20 .