تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
وأمّا لو جعلناه خيارا مستقلّا في قبال خيار تخلّف الشرط وجعلنا مدرك ثبوته الروايات الواردة فيه ، فنقول المانع من إسقاطه حينئذ قبل ظهور العيب بناء على أن يكون له دخل في تحقّقه ليس إلّا مسألة التعليق وأنّه باطل إجماعا . فأوّلا : نثبت جوازه بالإجماع على جواز إسقاطه بخصوصه إذ لم نر مخالفا في المسألة . وثانيا : أنّ في بعض الروايات الواردة في المقام وإن اخذ عنوان العلم بالعيب في ثبوت الخيار ، ولكن ظاهرها أنّ العلم به مأخوذ بنحو الطريقيّة لا الموضوعيّة كما هو الشأن في كلّ علم مأخوذ في الموضوع ، وعليه فتكون دليلا على ثبوت الخيار بمجرّد وجود العيب واقعا ، وثالثا : في المقام روايات مطلقة لم يؤخذ فيها عنوان العلم بالعيب أصلا ، مثل ما ورد عن عليّ عليه السّلام : « من أنّه كان لا يردّ الجارية بعيب إذا وطئت » « 1 » بناء على أنّ بيان فعله عليه السّلام إنّما هو لبيان الحكم فإنّ إطلاقه يكون مثبتا لجواز الردّ حتّى قبل العلم بالعيب . وليس ما اخذ فيه عنوان العلم بالعيب أو وجد أن العيب قابلا لتقييدها ؛ وذلك لأنّه لو لم يكن ظاهرا في كون العلم طريقيّا فلا أقلّ من الإجمال ، وليس فيه ظهور في دخل هذا العنوان في ثبوت الخيار ، هذا أوّلا . وثانيا : لو سلّمنا ذلك أيضا ، نقول لا معارضة بينه وبين المطلقات حتّى يحمل المطلق على المقيّد ، وقد ذكرنا في الأصول أنّ حمل المطلق على المقيّد إنّما يكون في مورد كان الحكم بنحو صرف الوجود لا مطلق الوجود ، وبعبارة فيما لم يكن الحكم انحلاليّا ، وفي المقام الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 415 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 8 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 395 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي