قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّ في كون ظهور العيب مثبتا للخيار أو كاشفا عنه [ 1 ]
شرح
[ في كون ظهور العيب مثبتا للخيار أو كاشفا عنه ]
[ 1 ] الظاهر أنّه لا أثر لهذا البحث - أعني النزاع في أنّ خيار العيب يتحقّق بظهور العيب أو بنفس العيب ويكون الظهور كاشفا عنه - في المقام ، وإن ترتّب الأثر على مثل هذا البحث في خيار الغبن وخيار الرؤية كما تقدّم ؛ وذلك لأنّ أثره إنّما هو أمران : أحدهما : جواز التبرّي من العيب في ضمن العقد أي اشتراط سقوط الخيار بناء على الأوّل وعدم جوازه لكونه إسقاطا لما لم يجب بناء على الثاني ، ثانيهما : جواز إسقاط الخيار قبل ظهور العيب على الأوّل وعدم جوازه لاستلزامه التعليق في الإسقاط على الثاني . ولا يتوقّف شيء منهما في المقام على هذا النزاع : أمّا التبرّي ، فلأنّ جوازه ثابت بمقتضى الصحيحة المرويّة عن أبي جعفر عليه السّلام : « أيّما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرّأ إليه . . . « 1 » » فالتبرّي من العيب جائز ومسقط للخيار ، سواء قلنا بأنّ الخيار يثبت بعد ظهور العيب أو قلنا بأنّ ظهور العيب كاشف . وأمّا إسقاط الخيار قبل ظهور العيب ، فبناء على ما ذكرناه - من أنّ خيار العيب يكون من باب خيار تخلّف الشرط غاية الأمر أنّ الشارع من جهة ثبوت اشتراط وصف الصحّة في غالب المعاملات جعل له أحكاما خاصّة وإلّا فهو ثابت بمقتضى الشرط الضمني الارتكازي - فلا مانع من إسقاطه قبل ظهور العيب أصلا ، كما هو واضح .هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 362 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .