شرح
كان يقابله من الثمن ، ويثبت له خيار تبعّض الصفقة ، وليس موردا لخيار تخلّف الشرط أصلا . ومورد الرواية من هذا القبيل كما هو واضح .
وأخرى لا تكون الأجزاء ملحوظة بحسب الكيل أو الوزن أو المساحة أو غير ذلك - ممّا اعتبر الأجزاء بحسبه في البيع - بنحو التوصيف ، كما لو باع برتقالا على أن يكون وزنه ربع الأوقية « 1 » مثلا ، فإنّ معيار بيع البرتقال لا يكون بالوزن بل يكون بالعدد ، فلا يقع عرفا كلّ جزء من أجزائه بإزاء مقدار من الثمن . أو باع عباءة على أن يكون صوفه أوقية مثلا فبان عدم كونها بهذا المقدار . أو باع دارا على أن يكون مساحتها مئة أذرع مثلا فبان أنّها أقلّ من ذلك ، فإنّ الدار عرفا يباع من حيث المجموع لا أنّ الثمن يقسّط على كلّ ذرع منها .
وبالجملة : في القسم الأوّل يقع كلّ جزء من الثمن بإزاء جزء من المبيع ولو كانت الأجزاء مأخوذة في البيع بنحو التوصيف ، والحقّ ما أفاده السيّد في هذا القسم . وأمّا في القسم الثاني فلا يتمّ ما أفاده ، بل عند التخلّف يثبت خيار تخلّف الشرط ولا يتبعّض الثمن .
وكيف كان ، هذا الوجه الذي ذكره الشيخ قدّس سرّه لإثبات التخيير أيضا ملحق بالوجوه السابقة .
والذي ينبغي أن يقال هو أنّه هل يختصّ ثبوت حقّ الأرش بما إذا كان التصرّف المسقط قبل ظهور العيب أو كان بعد ظهور العيب ولكن كان عن غير اختيار ، فإذا فرضنا أنّه علم بالعيب قبل التصرّف ثمّ تصرّف في العين بالتصرّف
هامش
( 1 ) الأوقية النجفيّة : عبارة عن مئة مثقال صيرفيّة ( انظر النقود الإسلاميّة / 150 ) .