شرح
الشرطيّة - كما في بيع الأرض على أنّه جربان فبان أنّها جريب واحد - لا يقابل فواته بجزء من الثمن ، بل يكون الثمن بتمامه واقعا بإزاء الموجود ، غاية الأمر يثبت له خيار تخلّف الشرط ، والمقام من هذا القبيل لو سلّمنا كون وصف الصحّة بمنزلة جزء المبيع أو الثمن ، انتهى .
وأورد عليه السيّد في الحاشية « 1 » بما حاصله : أنّه يمكن أن يقال إنّ الجزء يقابل بالثمن ولو اخذ على نحو الاشتراط ، وفي المثال ينقص من الثمن ما يقابل الناقص ، إذ الأجزاء يقابل بالثمن عرفا سواء اعتبرت بنحو الجزئيّة أو الوصفيّة ، بخلاف الأوصاف فإنّها وإن اعتبرت بنحو الجزئيّة لا تقابل بالثمن عرفا . ثمّ يؤيّد ما أفاده برواية عمر بن حنظلة : « في رجل باع أرضا على أنّها عشرة أجربة « 2 » . . . » الظاهرة في التبعيض في صورة اشتراط كون الأرض عشرة أجربة وانكشاف أنّها خمسة جريب مثلا .
ونقول : اعتبار الأجزاء في البيع بنحو التوصيف يكون على قسمين :
لأنّ البيع حينئذ تارة يكون منحلّا ويقع كلّ جزء من الأجزاء المذكورة فيه بنحو التوصيف بإزاء جزء من الثمن بحسب النسبة ، كما لو باع الصبرة المجهولة من الحنطة من حيث الوزن بعشرة دراهم على أن يكون كلّ منّ منها بدرهم مثلا . فهذا النحو من البيع ظاهر عرفا في التقسيط وأنّ كلّ درهم يكون واقعا بإزاء منّ من الحنطة ، فإذا ظهر كون الصبرة أقلّ من عشرة أمنان ، لا محالة يردّ إلى المشتري ما
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 67 .
( 2 ) الوسائل 12 / 361 ، الباب 14 من أبواب الخيار ، وفيه حديث واحد .