شرح
على ما ببالي . ولكن الظاهر أنّه أعمّ مما وصفه ، بل هو الخيار المسبّب عن رؤية المبيع أو الثمن على خلاف ما كان معتقدا فيه وبانيا عليه حين البيع . نعم لا بدّ وأن لا تكون هناك جهالة موجبة لغرريّة البيع وبطلانه .
وكيف كان ، لا وجه للاستدلال لثبوت هذا الخيار بحديث « لا ضرر » وذلك لأنّ الضرر الذي هو عبارة عن نقصان المال - مثلا - في المقام ، لا يكون ناشئا عن لزوم البيع حتّى يرتفع بالحديث ويثبت اللزوم ، وإنّما هو ناشئ عن نفس البيع ، فلا يمكن إثبات الخيار به .
فالصحيح أن يستدلّ له بالشرط الضمني الذي تقدّم ، فإنّه دليل جار في غالب الخيارات . وتؤيّد الاستدلال بالشرط الضمني الروايات الواردة في المقام ، منها صحيحة جميل بن درّاج .
وبالجملة ، لو كان البيع مبنيّا على اشتراط البائع ثمّ تبيّن تخلّف الشرط فيثبت خيار تخلّف الشرط . وإن كان مبنيّا على توصيف البائع وتخلّف الوصف يثبت خيار تخلّف الوصف . وفي الحقيقة خيار تخلّف الوصف يرجع إلى تخلّف الشرط ، إذ لا معنى للالتزام بالوصف إلّا اشتراطه ، ففي الحقيقة يكون اشتراط الوصف ولا يكون في قباله كما حقّق في محلّه .
وأمّا إن لم يكن هناك توصيف ولا اشتراط ، بل كان المشتري معتقدا لوجود وصف في المبيع من جهة رؤيته للمبيع قبلا أو لإخبار أحد بذلك أو لقياس ما لم يره بما رآه فإنّ القياس في الجملة جبليّ للعقلاء ، فثبوت خيار الرؤية فيه يحتاج إلى دليل .
وليس في البين ما يحتمل دلالته عليه إلّا روايتان :