تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
وليست من طريق زرارة ، وإنّما هي من بعض بني فضّال عن أحمد بن هلال عمّن روى عن الصادق عليه السّلام كما ذكره الصدوق في الفقيه « 1 » . فالرواية مضافا إلى أنّ راويها الأوّل مجهول ، ضعيفة من حيث أحمد بن هلال . وقد ذكرنا أنّ مجرّد كون الرواية عن بني فضّال لا يوجب اعتبارها ، وما ورد من قوله عليه السّلام : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » لا يثبت صحّة جميع رواياتهم ولو عن مجهول ، وإنّما هو في مقام بيان أنّ ارتدادهم وفساد عقيدتهم لا يوجب سقوط رواياتهم وأنّهم مع ذلك موثوقون . هذا ، مضافا إلى أنّ الشيخ في التهذيب « 2 » نقل هذه الرواية ولم يذكر فيها هذا الذيل ، فيحتمل أن يكون من كلام الصدوق قدّس سرّه كما جزم به صاحب الجواهر « 3 » ، إذ دأب الصدوق إدخال فتواه في الروايات كما يظهر من مراجعة الفقيه . وعلى هذا فهي ضعيفة من حيث السند . وأمّا الدلالة ، فحيث لم يذكر في الرواية - على تقدير كونها رواية - متعلّق العهدة ، فيحتمل أن يكون المراد من قوله « العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطّيخ والفواكه ، يوم إلى الليل » عهدة المبيع ، كما استفاده السيّد في الحاشية « 4 » ، وحينئذ يكون مخصّصا لقاعدة « كلّ مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه » . ويحتمل أيضا أن يكون المراد عهدة البيع أي الالتزام بالبيع ولزومه ، وعلى هذا
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 203 ، الحديث 3767 . ( 2 ) التهذيب 7 / 67 ، الحديث 288 . ( 3 ) الجواهر 23 / 59 . ( 4 ) حاشية المكاسب 2 / 57 .