شرح
وأمّا احتمال أن يكون المراد من عدم الرؤية عدم رؤيته على الوصف الذي كان معتقدا فيه ، فلا شاهد له في الرواية إلّا مجرّد التعبير عن الخيار بخيار الرؤية ، فلا يمكن أن يستدلّ بها لثبوت الخيار بمجرّد انكشاف خلاف ما اعتقده المشتري في المبيع مع عدم توصيف البائع ولا اشتراطه بل ولا إعلامه الذي لم يلتزم بثبوته أحد على ما نعلم سوى صاحب الحدائق « 1 » .
وأمّا صحيحة زيد الشحّام « 2 » ، فعدم دلالتها على ثبوت خيار الرؤية أوضح من أن يخفى .
ولا يبعد دعوى ظهورها في بطلان شراء سهم قبل خروجه لكونه غرريّا ، ويكون معنى قوله عليه السّلام « وإن اشترى فهو بالخيار إذا خرج » أنّ البيع يكون باطلا وله التراضي وانشاء بيع جديد بعد خروج السهم .
وكيف كان ، فالميزان في ثبوت خيار الرؤية إنّما هو ثبوت الشرط الضمني وعدمه ، ففي كلّ مورد تحقّق ذلك - ولو ارتكازا - يثبت الخيار ، وإلّا فلا .
وعلى هذا ، فلا فرق بين البائع والمشتري في ثبوت الخيار ، إذ هو تابع للشرط الضمني .
وأمّا لو كان مدركه صحيحة جميل فلا وجه للتعدّي إلى البائع أصلا ، إذ هو خلاف الظاهر . ودعوى أنّ الضمير في « فتّشها » يرجع إلى الأعمّ من البائع والمشتري ، أو أنّ الضمير في قوله عليه السّلام « له فيها الخيار » راجع إلى الأعمّ ، ممّا لا وجه
هامش
( 1 ) الحدائق 19 / 59 .
( 2 ) الوسائل 12 / 362 ، الباب 15 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .