قوله قدّس سرّه : السادس : خيار الرؤية [ 1 ]
شرح
يكون مثبتا للخيار للبائع ، وبإطلاقها تشمل صورة قبض الثمن أيضا ، ولكن يقيّدها مفهوم مرسلة محمّد بن أبي حمزة من قوله « فإن جاء بالثمن ما بينه وبين الليل ، وإلّا فلا بيع له » فإنّ مفهومها عدم الخيار لو جاء بالثمن إلى الليل .
وكيف كان ، العمدة في المقام هي المرسلة ، وأمّا هذه الرواية - لو كانت رواية - فهي ضعيفة سندا ودلالة ، فلا يعبأ بها .
ثمّ إنّ المراد من الفساد في اليوم ، ليس هو الفساد اللغوي أعني زوال آثار الشيء التي تترتّب عليه ، كما هو المراد من قوله عليه السّلام في الخمر : « أفسدها » « 1 » وإنّما المراد منه ذهاب الطراوة عنه . والدليل عليه أنّه قلّ ما يتّفق في الفواكه - خصوصا ما كانت منها موجودة في زمان صدور الروايات - أن تزول عنها آثارها بمجرّد مضيّ يوم عليها ، فلا بدّ وأن يكون المراد من الفساد ذلك ، فتأمّل .
ثمّ هل يكون زوال رواج السوق أيضا ملحقا بالفساد ، كما لو فرضنا أنّ يوم الأربعاء مثلا يكون سوق بيع السمك رائجا بخلاف يوم الخميس ، فهل يكون ذلك أيضا ملحقا به أم لا ؟
الظاهر عدم شمول الرواية له ، ولكن بناء على مسلكنا من أنّ مدرك الخيار هو الشرط الضمني يثبت فيه الخيار من غير شبهة .
[ السادس : خيار الرؤية ]
[ 1 ] لو كان خيار الرؤية خصوص ما بيّنه الشيخ قدّس سرّه ففي الحقيقة يكون راجعا إلى خيار تخلّف الوصف ، وهذا مناف لجعله خيارا مستقلّا كما صنعه الشهيد « 2 » أيضاهامش
( 1 ) الوسائل 17 / 297 ، الباب 21 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 6 .
( 2 ) اللمعة الدمشقيّة / 108 .