شرح
وكيف كان ، التمسّك بقاعدة « لا ضرر » لإثبات الخيار في المقام لا وجه له ؛ وذلك لأنّ احتمال الضرر من ناحية عدم تمكّنه من التصرّف في الثمن الذي هو ملكه ، يكون نظير ما لو منع من التصرّف في سائر أمواله بغصب غاصب ونحوه .
وأمّا من ناحية كون ضمان المبيع عليه فهو ثابت بدليل خاص ، ومورده ضرريّ دائما فلا يرتفع بالقاعدة .
فالوجه في ذلك هو رواية زرارة « 1 » ومرسلة محمّد بن أبي حمزة « 2 » المنجبرة بعمل المشهور .
ولكن التحقيق على ما ذكرناه أنّ الوجه في ذلك هو الشرط الضمني ، والرواية تثبت اللزوم في اليوم ، لا أنّها تنفي اللزوم . وكيف كان الحكم واضح .
وإنّما الكلام في فقه حديث المرسلة وأنّه ما معنى قوله عليه السّلام : « لو اشترى ما يفسد من يومه » ؟ هل يكون كلمة « من » ابتدائيّا نشويّا بمعنى أنّ الفساد ينشأ من اليوم أو أنّ ابتداء الفساد يكون من اليوم ، أو أنّه يكون بمعنى « في » وأنّ المراد من اليوم هو خصوص النهار أو الشامل للّيل أيضا بمعنى أربع وعشرين ساعة كما هو ظاهره لغة لو لم تكن قرينة في البين ؟
ولكن بعد وضوح الحكم وثبوت الخيار في أوّل انقضاء النهار ، لا داعي للتعرّض لهذه الأمور ، فتأمّل .
ثمّ إنّه هل يعتبر في هذا الخيار ما يعتبر في خيار التأخير أم لا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 359 ، الباب 11 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث الأوّل .