تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
قوله قدّس سرّه : « مسألة » لو اشترى ما يفسد من يومه [ 1 ]
شرح
وما أفاده بعض مشايخنا العظام « 1 » : من أنّ المراد بقوله « على أيّ حال » أنّه سواء قلنا في الصورتين المتقدّمتين بأنّه من مال البائع أو من المشتري أم لم نقل بعد حمل هذه الجملة على التلف قبل القبض ، مناف لظاهر الكلام . ووجّه الفاضل الإيرواني « 2 » كلام الشيخ قدّس سرّه بوجه هو أحسن الوجوه ، وحاصله : أنّ المنسوب إلى الشيخ قدّس سرّه - كما نسبه الشيخ الأنصاري إليه - عدم تحقّق النقل والانتقال والملكيّة في زمان الخيار ، ويحتمل أن لا يرى قدّس سرّه عدم إقباض المبيع معتبرا في ثبوت الخيار ، وعلى هذا فسواء أقبض المبيع أو لم يقبضه ، لو لم يقبض الثمن يكون له الخيار بعد الثلاثة ، فالتلف يكون في زمان الخيار ، وفي زمان الخيار على مسلكه قدّس سرّه يكون المبيع ملكا للبائع والثمن ملكا للمشتري ، فيكون ضمانه عليه سواء أقبضه أو لم يقبضه . ويرد على هذا الوجه أنّه خلاف ظاهر التعليل في الرواية ، وهو قوله « لأنّ الخيار له بعد الثلاثة » إذ التعبير ب « له » ظاهر في أنّ العلّة هو ثبوت الخيار للبائع ، لا مجرّد وقوع التلف في زمان الخيار . وبالجملة ، لم نفهم ما هو المراد القطعي للشيخ قدّس سرّه ، ولكن المراد الاحتمالي على الظاهر هو ما أفاده قدّس سرّه ، وهو أحسن المحامل والوجوه ، ولم نر من قرّبه مثله .

[ « مسألة » لو اشترى ما يفسد من يومه ]

[ 1 ] احتمال بطلان البيع في الفرض موهون للإجماع على صحّته ، بخلافه في المسألة السابقة ، فإنّه لم يكن هناك إجماع على عدم البطلان .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب للإصفهاني 4 / 386 . ( 2 ) حاشية المكاسب للإيرواني 2 / 46 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 351 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي