تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
قوله قدّس سرّه : « مسألة » في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي [ 1 ]
شرح
وبهذا ظهر الحال في صورة الشكّ أيضا ، فإنّه لو لم يكن الأخذ مسقطا مع العلم بكونه بعنوان الثمنيّة ، فمع الشكّ لا يكون مسقطا بطريق أولى . ولا وجه لما أفاده الشيخ قدّس سرّه من أنّه أمارة عرفيّة أو الاستدلال بما تقدّم من الروايات ؛ إذ ما يحتمل أن يكون عارية كيف يكون رضى بالبيع ؟ وإذا كانت كاشفيّته عن الالتزام باللزوم مشكوكا ، فكيف يكون من أوضح أفراد الرضا بالبيع ؟ وبالجملة ، لو لم يكن في الأخذ قرينة على أنّه بعنوان الالتزام بالبيع يكون عدم مسقطيّته لوجهين ، وإلّا فلو كانت هناك قرينة خارجيّة على أنّ الأخذ كان بذاك العنوان ، يدخل في المقام الأوّل ولا يكون مسقطا ، لما تقدّم من أنّ الرضا بالبيع لا يكون ملازما لإسقاط التأخير . وبما ذكرنا ظهر الحال في مطالبة الثمن ؛ إذ مطالبة الثمن يكون نظير المطالبة في الثلاثة في بيع الحيوان أو المطالبة في المجلس ، فكما لا يوجب سقوط الخيار فيهما لا يوجبه في المقام أيضا . وما أفاده الشيخ في المقام وإن كان متينا ، لكنّه غير محتاج إليه كما عرفت .

[ « مسألة » في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي ]

[ 1 ] تارة يقع الكلام في كلّي الخيار وأخرى في خصوص المقام . أمّا كلّي الخيار ، فقد تقدّم الكلام في بيانه وأنّ المختار هو القول بالتراخي ؛ لأنّ اللزوم لزوم واحد مستمرّ ، فإذا ارتفع عوده يحتاج إلى دليل ، وليس دليل اللزوم انحلاليّا حتّى يتمسّك به في المقدار الزائد عن مقدار التخصيص يقينا ، فيستصحب الخيار . وقد أجبنا عمّا أورد على الاستصحاب من أنّ الشكّ في تبدّل الموضوع وأنّ الشكّ في المقتضي ، فلا نعيد .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 345 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي