شرح
الأصحاب ، وهو « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » « 1 » أنّ التلف يكون من مال البائع .
ويعارضه في المقام أمران ، أحدهما : القاعدة المعروفة المستفادة من قوله صلى اللّه عليه وآله :
« الخراج بالضمان » « 2 » ، ثانيهما : قاعدة « أنّ التلف في زمان الخيار يكون ممّن لا خيار له » .
أمّا معارضة الأوّل فتقريبه : أنّ ظاهر قوله : « الخراج بالضمان » هو أنّ منافع الشيء يكون بإزاء ضمانه ، فمن تكون المنافع له يكون الضمان عليه ، وفي المقام على ما هو المسلّم بين المشهور من حصول الملكيّة والنقل والانتقال قبل انقضاء الخيار وعدم توقّفه عليه ، تكون المنافع ملكا للمشتري ، فلا بدّ وأن يكون ضمانه عليه أيضا ، فيعارض النبوي المشهور من « أنّ التلف قبل القبض من مال البائع » في المقام .
وفيه أوّلا : أنّ معنى الحديث ليس كما ذكر ، وإنّما هو في خصوص الضمان المعاملي كما تقدّم تفصيله فراجع .
وثانيا : لو سلّمنا ذلك فهو مختصّ بخصوص المنافع المستوفاة غصبا كما في غصب الدابّة والسفر عليها ، كما استفاده أبو حنيفة وحكم من أجله بعدم وجوب الأجرة على الغاصب ، ولا يجري في مثل المقام الذي ينحلّ البيع قبل التلف آنامّا فيتلف المبيع في ملك البائع على ما يستفاد من النبوي وتقدّم الكلام فيه ، فيكون
هامش
( 1 ) المستدرك 13 / 303 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، وفيه حديث واحد .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 / 219 ، الحديث 89 .