قوله قدّس سرّه : الرابع : أخذ الثمن من المشتري [ 1 ]
شرح
فعليّة الضرر - إلى أن قال ما حاصله - ولا يبعد أن يكون المناط في الأخبار ضرر البائع ، فحينئذ تكون منصرفة عن الفرض ، فمختار التذكرة لا يخلو عن قوّة . هذا حاصل ما أفاد .
وفي كلّ من جملاته ما لا يخفى :
أمّا ما استحسنه من الاستصحاب لو كان المدرك هو الأخبار ، فيرد عليه أنّه لا وجه للتمسّك بالاستصحاب حينئذ ، فإنّ إطلاق الروايات كاف لإثبات بقاء الخيار .
وأمّا ما أفاده من أنّ الحكم يدور مدار الضرر الفعلي لو كان المدرك له قاعدة « لا ضرر » فهو وإن كان متينا كما هو الشأن في كلّ حكم وموضوعه ، ولكن قد عرفت أنّ مدرك الخيار ليست هي القاعدة ولا الأخبار ، وإنّما هو الشرط الضمني ، فبمجرّد التأخير في الساعة الأولى بعد البيع تخلّف الشرط ، ومقتضى ذلك ثبوت الخيار ، ولكن الشارع إرفاقا على المشتري أخّره إلى انقضاء ثلاثة أيّام ، وبعدها يثبت سواء أتى بالثمن أم لم يأت به كما هو مقتضى الروايات أيضا .
وأمّا ما أفاده من أنّه لا يبعد أن يكون المناط في الروايات هو الضرر فيدور الحكم مداره فهو غير صحيح ؛ لاحتمال أن يكون المناط فيها هو الشرط الضمني ، وهذا لو لم يكن متيقّنا فلا أقلّ من احتماله ، فلا وجه لما في التذكرة أصلا .