تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
ولكن نقول : من توقّف في ذلك المقام في إجراء الاستصحاب من جهة أنّ الشكّ في المقتضي ، ليس له التمسّك به في خصوص المقام بدعوى أنّ دليل هذا الخيار إنّما هو الروايات فالموضوع معلوم ؛ وذلك لأنّ الإشكال هناك لم يكن منحصرا بتبدّل الموضوع حتّى يرتفع في المقام ، بل الإشكال الثاني - وهو كون الشك في المقتضي - باق على حاله ، فلا وجه لما أفاه الشيخ والمحقّق النائيني « 1 » « قدّس سرّهما » من التفرقة بين المقامين . نعم في المقام خصوصيّة ، وهو إثبات التراخي بواسطة إطلاق الروايات . لا لما أفاده الشيخ قدّس سرّه من أنّ ظاهر النفي في الأخبار هو نفي حقيقة البيع ، والأنسب بنفي الحقيقة هو نفي اللزوم أبدا لا مؤقّتا ؛ حتّى يرد عليه بأنّ الأقربيّة والأنسبيّة لا يكون معيّنا . بل لإطلاق نفي اللزوم بالقياس إلى ما بعد الأخذ وما قبله ؛ لأنّ الروايات مطلقة ، ينفي لزوم العقد مطلقا ولو في فرض التراخي . وهذا بناء على أن تكون الروايات ظاهرة في نفي اللزوم واضح . وأمّا بناء على ظهورها في بطلان البيع أو احتمال ظهورها فيه ، فنقول : للروايات حينئذ اطلاقان ، أحدهما : إطلاقها لما قبل الفسخ وبعده ، وهذا الإطلاق أي إطلاقها من هذه الجهة يتقيّد بالقطع الخارجي على عدم بطلان البيع لو لم يفسخ البائع ورضي به الناشئ من الإجماع على ذلك ، وقد ذكرنا أنّ الروايات لو كانت مجملة من حيث دلالتها على البطلان أو على نفي اللزوم ، ففي فرض عدم الفسخ نتمسّك
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 189 .