شرح
المثمن أو الأخذ من وكيله أو عبده مثلا .
ثمّ إنّه هل يعتبر إفادة العلم بأنّ الأخذ كان بعنوان أنّه الثمن أو يكفي الظنّ بذلك أم لا يعتبر الظنّ أيضا ؟
والقسم الآخر غالبا يتحقّق فيما إذا كان الثمن كليّا ، فإنّ أخذ الشيء الخارجي ، كما يحتمل أن يكون بعنوان أنّه الثمن يحتمل أن يكون بعنوان آخر من العناوين كالهبة والعارية إلى غير ذلك . وأمّا في الثمن الشخصي فلا معنى لاحتمال أن يكون الأخذ بعنوان آخر غير عنوان أنّه ملكه وثمن لما باعه .
وقال الشيخ قدّس سرّه : إنّ خير الوجوه أوسطها لكن الأقوى هو الأخير .
والظاهر أنّ هذا التعبير خلاف المتعارف ، إذ لا معنى لأن يكون خير الوجوه الوجه الثاني ومع ذلك يكون الأقوى الأخير . وكان الأولى أن يقول هكذا : لا يبعد الوسط والأقوى الأخير .
وليعلم أيضا أنّ في النسخ تقديما وتأخيرا ، فإنّ قوله قدّس سرّه : « فلو احتمل الأخذ بعنوان العارية أو غيرها لم ينفع » لا بدّ وأن يكون بعد قوله « وهل يشترط إفادة العلم بكونه لأجل الالتزام » وقبل قوله « أو يكفي الظنّ » لا بعده ، إذ لا ربط له به كما هو واضح .
وكيف كان ، لو علم أن الأخذ كان بعنوان الثمنيّة ، فهل يكون مسقطا أم لا ؟ الحقّ هو الثاني ؛ وذلك لأنّ أخذ الثمن بعد الثلاثة إنّما هو جريا على مقتضى العقد ، وليس ذلك التزاما بلزوم العقد بقاء ، فإنّ الخيار ثبت بالتأخير ، وإسقاطه لا يكون إلّا بقصده - لأنّه من الأمور القصديّة - وإنشائه بما يكون مبرزا له عرفا ، وأخذ الثمن لا يلازم شيئا من الأمرين .