محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 341
قوله قدّس سرّه : « مسألة » يسقط هذا الخيار بأمور [ 1 ] [ « مسألة » يسقط هذا الخيار بأمور ] [ 1 ] [ الأول الاسقاط بعد الثلاثة ] لا إشكال في سقوطه بالإسقاط بعد الثلاثة ، وهذا هو المسقط الأوّل . [ الثاني سقوطه بالإسقاط في الثلاثة وبالاشتراط في متن العقد ] وإنّما الكلام في سقوطه بالإسقاط في الثلاثة وبالاشتراط في متن العقد . وهذا هو المسقط الثاني في بيانه قدّس سرّه . وأشكل الشيخ فيه بوجهين : أحدهما : أنّه إسقاط لما لم يجب ، إذ الخيار يثبت بعد الثلاثة . ثانيهما : أنّ قوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » ونظائره لا يكون مشرّعا ، فلا بدّ وأن يكون متعلّق الشرط في حدّ نفسه أمرا مشروعا حتّى ينفذ شرطه . ولذا أفاد أنّه لو ثبت إجماع على جواز هذا الشرط نقول بصحّته ، وبفحواه يدلّ على جواز الإسقاط قبل الثلاثة ، وإلّا فللنظر فيه مجال . والتحقيق : أنّ ما أفاده إنّما يجري في الخيار التعبّدي الشرعي ، إذ حينئذ يمكن أن يقال إنّ إسقاطه قبل ثبوته يكون إسقاطا لما لم يجب ولا دليل على نفوذه ، وصحّة اشتراط سقوطه في ضمن العقد فرع جوازه شرعا في حدّ نفسه . ويمكن الجواب عنه : بأنّ الإشكال إنّما يرد إذا كان الإسقاط فعليّا ، وأمّا إذا كان الإنشاء فعلا والمنشأ هو السقوط فيما بعد أي في ظرف ثبوته ، فلا إشكال في جوازه ، ونفوذ اشتراطه في متن العقد يثبت ب « أوفوا » أو ب « المؤمنون عند شروطهم » ومضافا إلى هذا فإنّ النصّ يدلّ على نفوذ هذا الاشتراط كما مرّ تفصيله في الشروط . وأمّا الخيار الجعلي ببناء المتعاملين فلا موضوع فيه لما ذكر أصلا ؛ وذلك لأنّ ظرف تحقّق الخيار الناشئ من الاشتراط أو تخلّف الشرط ولو فرضناه متأخّرا ، ولكن حقّ الشرط يثبت للشارط بمجرّد تماميّة العقد ، فله إسقاطه قبل ثبوت