تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
ونقول : الظاهر أنّ وجه النظر واضح كما أفاده السيّد المحشّي « 1 » ، ولا تصلح الرواية إلّا للتأييد ؛ وذلك لوجهين ، الأوّل : ضعف سندها ، الثاني : أنّ في الرواية التي ينقلها لا دلالة على المطلب . وبعبارة أخرى : ما يمكن الاستدلال به من هذه الرواية - وهو قول الإمام عليه السّلام - لا دلالة فيه ، وما فيه الدلالة على المطلب - وهو فهم أبي بكر - لا يمكن الاستدلال به ، إذ ليس ذلك حجّة كما هو واضح . واستدلال العلّامة قدّس سرّه بها في غير محلّه . نعم لا بأس بذكرها مؤيّدا للمقام . وكيف كان ، فإذا كان ظاهر الإتيان بالثمن الإتيان بجميعه - كما لا يبعد ذلك - يكون الإتيان ببعض الثمن بلا أثر ولا يوجب سقوط الخيار ، وإلّا فتدخل المسألة في الكبرى الكلّية التي قدّمناها غير المختصّة بالبيع ، فيجري حكمها في المقام ، فلا نطيل . الثاني : لو قبض الثمن بدون إذن المشتري كما لو قبضه بالجبر أو سرقة وغيلة ، فظاهر الشيخ قدّس سرّه ثبوت الخيار وأنّ هذا القبض غير مؤثّر . واستدلّ لذلك بوجهين : أحدهما : ظهور الروايات في الإقباض الاختياري . ثانيهما : أنّ ضرر البائع باللزوم باق على حاله في هذا الفرض ، فإنّ ضمان درك المبيع يكون عليه ولا يجوز له التصرّف في الثمن أيضا ، فيكون هذا القبض كلا قبض ، إذ هو ممنوع عن التصرّف فيه شرعا ، وضمان المبيع أيضا عليه كما كان
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 52 .