شرح
المشتري هل تكون إجازته كاشفة أو ناقلة ومثبتة ؟ مختار الشيخ قدّس سرّه هو الثاني .
ونقول : لو كان التزامه بالنقل في المقام من جهة التزامه به في الإجازة في البيع الفضولي ، وإنّما التزم بالكشف هناك من جهة التعبّد ، فليس ذلك صحيحا ؛ لما ذكرنا هناك من أنّ الكشف في الإجازة يكون على القاعدة . وإن كان التزامه به لخصوصيّة في المقام فالأمر كما أفاد ؛ وذلك لأنّ الموضوع للحكم باللزوم إنّما هو إقباض الثمن اختيارا ، ولا يتحقّق ذلك إلّا من حين الإجازة ، ففي هذا الحين يتمّ الموضوع لا قبله .
وبعبارة أخرى : الكشف إنّما يتصوّر في الأمور الاعتباريّة كالملكيّة ونحوها ، وأمّا الأمور الخارجيّة فلا معنى للكشف فيها ، فإنّ استناد الأمر الخارجي إلى المجيز لا يكون إلّا من حين الإجازة .
ثمّ إنّه ربما يقال : إنّ في هذا الفرض - أي صورة قبض الثمن بغير رضا المشتري - يكون الخيار ساقطا من جهة أخرى ، وهي أنّ مجرّد أخذ الثمن يكون إسقاطا للخيار ورضى بالبيع ، فيسقط خياره بالإسقاط .
وفيه أوّلا : أنّ الأخذ إنّما يكون قبل ثبوت الخيار أي قبل انقضاء ثلاثة أيّام ، فكيف يوجب سقوطه ؟
وثانيا : لو فرضنا بقاء الثمن عنده حتّى بعد انقضاء الثلاثة وكان ذلك كاشفا عن رضاه بالبيع ، لا يكون الرضا بالبيع مستلزما لإسقاط الخيار ، إذ يمكن الرضا بالبيع مع عدم إسقاط الخيار ولا ملازمة بينهما ، نعم تعبّدا جعل بعض التصرّفات الكاشفية عن الرضا بالبيع مسقطا في بعض الخيارات بقوله عليه السّلام « ذلك رضى منه » وقد مرّ الكلام في بيانه .