تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
السائل في بعض الروايات : « ويدعه - أو تركه - عنده » « 1 » . وأفاد السيّد المحشّي قدّس سرّه « 2 » : « أنّ المستظهر هو صاحب الجواهر » « 3 » . وأورد عليه : بأنّ الترك عند البائع أعمّ من صورة التمكين وعدمه . ونقول : لو كان استظهار صاحب الجواهر من قول السائل من جهة ظهور هذه الجملة في التمكين ، فإيراد السيّد وارد لأنّه أعمّ من ذلك . وإن كان من جهة إطلاقه فجميع الروايات مطلقة وذيل صحيحة علي بن يقطين وهو قوله عليه السّلام « إن قبضه » يقيّدها لو قلنا إنّه ظاهر في القبض الخارجي ، ولو لم نقل بظهوره في ذلك فسائر المطلقات أيضا كافية ولا وجه للاستدلال بخصوص قول السائل . وبالجملة ، كفاية مجرّد التمكين في سقوط الخيار وعدمها مبنيّ على ظهور الصحيحة ، فإنّها بمفهومها يقيّد المطلقات لو فرضنا ظهور الإقباض في الإقباض الخارجي ، وإلّا فالإطلاقات محكّمة ، ولا يبعد الثاني . وأمّا الفرع الرابع ، وهو صورة إقباض بعض المبيع دون بعض ، فالظاهر أنّها من صغريات الكبرى الكلّية التي مرّ الكلام فيها غير مرّة ، وهي أنّه لو كان العقد الواحد بالقياس إلى بعض أجزاء متعلّقة واجدا لشرائط الصحّة وبالقياس إلى بعضها الآخر فاقدا لها أو كان بالقياس إلى بعض الأجزاء واجدا لشرائط اللزوم وإلى البعض الآخر فاقدا لها . والأوّل كبيع الخمر والخلّ معا ببيع واحد ، والثاني كبيع مال نفسه مع مال غيره كذلك فضوله ، فكلّ حكم أثبتناه هناك يجري في المقام أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 356 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث الأوّل . ( 2 ) حاشية المكاسب 2 / 52 . ( 3 ) انظر الجواهر 23 / 54 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 327 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي