قوله قدّس سرّه : الشرط الثاني : عدم قبض مجموع الثمن [ 1 ]
شرح
وقد ذكرنا أنّ حكم هذه الكبرى مبتن على أنّ العقد الواحد على ماله أجزاء عديدة ينحلّ إلى بيوع عديدة أو لا ينحلّ ويكون بيعا واحدا ؟ فعلى الأوّل يكون البيع بالنسبة إلى الأجزاء الواجدة لشرائط الصحّة صحيحا وبالنسبة إلى الأجزاء الفاقدة فاسدا ، وهكذا الكلام في اللزوم وعدمه ، غاية الأمر يثبت خيار تبعّض الصفقة للمشتري عند تبعّض البيع . وعلى الثاني لا بدّ من الالتزام بصحّة البيع في الجميع أو بفساده كذلك . والمختار هو الأوّل بشهادة العرف .
وكيف كان ، لا مجال لشيء من هذه الفروع في المثمن على المختار . نعم يجري في الثمن ؛ لأنّه يعتبر عدم قبضه في ثبوت الخيار بلا شبهة ، وسنتعرّض لها إن شاء اللّه .
[ الشرط الثاني : عدم قبض مجموع الثمن ]
[ 1 ] عدم قبض الثمن معتبر في ثبوت هذا الخيار ، وإلّا لم يكن خيار تأخير الثمن ، وتدلّ عليه الروايات . وعليه فتجري الفروع المتقدّمة : الأوّل : لو قبض بعض الثمن دون بعض ، فهل يوجب ذلك سقوط الخيار أم لا ؟ ظاهر كلام الشيخ هو الثاني مستدلّا بظاهر الروايات ، وقد أيّده بفهم أبي بكر بن عيّاش في رواية ابن الحجّاج « 1 » . ثم قال قدّس سرّه ما حاصله : أنّ العلّامة في التذكرة « 2 » استدلّ بتلك الرواية ، وفيه نظر ، انتهى . وفي تقريرات المحقّق النائيني قدّس سرّه « 3 » : ولم يعلم وجه النظرهامش
( 1 ) الوسائل 12 / 356 - 357 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .
( 2 ) التذكرة 11 / .
( 3 ) منية الطالب 3 / 179 .