تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
قبل القبض . وفيه ما لا يخفى ؛ أمّا ما أفاده من بقاء الضرر ، فالتحقيق أن يقال إنّ الثمن إن كان كلّيا والبائع طبّقه على الشخص وقبضه ، فالخيار وإن لا يسقط بذلك ، لكنّه من جهة عدم تحقّق قبض الثمن أصلا ، فإنّ الثمن على الفرض كلّي ، فهو لم يقبض الثمن بل قبض مال الغير . وإن كان شخصيّا فيجوز له التصرّف فيه . وأمّا درك المبيع فيمكن دفعه بتسليم المبيع إيّاه بالتخلية بينه وبينه إذ ليس التسليم إلّا ذلك ، وعلى فرض امتناعه من التسلّم يتمكّن من دفعه إلى وليّ الممتنع كالحاكم الشرعي ، وعلى تقدير عدم وجوده إلى عدول المؤمنين ، فأيّ ضرر عليه في هذا الفرض ؟ وأمّا ظهور الروايات ، فنقول : لا يبعد أن يقال إنّ قوله عليه السّلام « إن جاء بالثمن » كناية عن وصول المال إليه بأيّ نحو كان ، ولذا لا يعتبر أن يجيء هو بنفسه بالمال بل يكفي إرساله . وإن أنكرت ذلك وقلت : المجيء وإن كان كناية عن وصول المال إليه لكن قيد الاختيار يستظهر ، فالنتيجة أن يكون المعتبر الإيصال بالاختيار . نقول : هذه القضية الشرطيّة مفهوما ومنطوقا لا يشمل المقام الذي يكون الثمن عند البائع ، لأنّ المجيء بالمال وعدمه حينئذ يكون من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع ، إذ لا موضوع حينئذ للمجيء بالثمن إليه وعدمه ، لأنّ المال عنده على الفرض ، وإذا لم يكن المقام مشمولا للروايات مفهوما ومنطوقا ، يرجع إلى العمومات الأوليّة مثلأَوْفُوا بِالْعُقُودِونثبت بها لزوم البيع . وعلى هذا المشي لا أثر لإجازة القبض من المشتري أصلا . وأمّا على مختار الشيخ قدّس سرّه فيتولّد في المقام فرع آخر ، وهو أنّه لو أجاز