تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
ثالثها : أنّه لو مكّن البائع المشتري من القبض ولم يقبض أي لم يتحقّق القبض في الخارج ، فهل يكون ذلك إقباضا منه وموجبا لسقوط الخيار أم لا يسقط الخيار إلّا بتحقّق القبض خارجا ؟ رابعها : أنّه إذا أقبض بعض المثمن دون بعض ، فهل يكون ذلك كقبض المجموع أو يكون كلا قبض أو يسقط الخيار بالنسبة إلى الأجزاء المقبوضة دون غيرها ؟ وجوه . وليعلم أنّه لا مجال لشيء من هذه الفروع الأربعة على مشينا أصلا ؛ إذ بعد ما اخترنا ثبوت الخيار حتّى مع إقباض جميع المثمن عن الرضا ، كيف يتوهّم سقوطه في فرض مجرّد التمكين أو تحقّق القبض بدون إذن البائع أو إقباض بعض المبيع دون بعض ؟ فالتعرّض لها إنّما هو على مبناه قدّس سرّه . أمّا الفرع الأوّل ، فالظاهر عدم الخيار إذا كان عدم الإقباض عن عدوان البائع ؛ وذلك لأنّه يستظهر من مجموع الأدلّة أنّه إنّما جعل هذا الخيار التعبّدي إرفاقا على البائع ، لئلّا يقع في الضرر عند امتناع المشتري من تسليم الثمن ، فلو فرضنا أنّ المشتري جاء إليه بالثمن ولكنّه لم يسلّم إليه المبيع عدوانا ، فلا يكون حينئذ مورد للإرفاق ولو كان ذلك عن قصور لا تقصير ، فتأمّل . وأمّا الفرع الثاني ، فقد تقدّم الكلام فيه ، ومضافا إلى ذلك نقول : الإقباض المأخوذ في الروايات ظاهره الإقباض الذي يقتضيه طبع البيع والشراء ، لا الإقباض بالسرقة والغيلة ؛ فإنّ الإقباص منصرف عن مثله قطعا . وأمّا الفرع الثالث ، وهو ما إذا مكّن البائع المشتري من القبض ولم يقبض ، فظاهر بعض هو أنّ مجرّد التمكين غير مؤثّر ولا يوجب سقوط الخيار ، واستظهره من قول