تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
ثمّ إنّ السيد المحشّي قدّس سرّه « 1 » استشكل على العلّامة في إجرائه استصحاب الصحّة : بأنّ ظاهر الأدلّة هو بطلان البيع من أوّل الأمر ، ولا أقلّ من الإجمال ، فأي وقت كان البيع صحيحا حتّى تستصحب الصحّة ؟ . وفيه : أنّ هذا مخالف للعمومات ك « أوفوا » و « أحلّ اللّه البيع » وغير ذلك ، فإنّ مقتضى ذلك هو الصحّة ، ومجرّد احتمال أن يكون المراد من الروايات البطلان من أوّل الأمر لا يوجب رفع اليد عن تلك العمومات . وبالجملة : تلخّص ممّا ذكرناه أنّه بناء على أن يكون قوله عليه السّلام « فإن قبضه » في صحيحة علي بن يقطين بتقدير « كان » يعتبر في ثبوت الخيار عدم إقباض المبيع ، فإذا فرضنا أنّ البائع أقبضه قبل انقضاء ثلاثة أيّام يسقط خياره ، وحيث كان هذا هو مختار الشيخ قدّس سرّه لذا رتّب فروعا : أحدها : أنّه لو كان عدم إقباض المبيع لعدوان البائع كما لو فرضنا أنّ المشتري جاء بالثمن إلى البائع وهو لم يدفع إليه المبيع إمّا تقصيرا أو قصورا ، وليس المراد من العدوان في المقام العدوان بمعنى الغصب بل المراد منه العدوان المعاملي ، أي العمل بما هو خلاف مبنى المعاملات ، فإنّ بناء البيع على دفع المبيع إلى المشتري إذا أتى بالثمن ، فلو لم يدفعه حينئذ يكون ذلك عدوانا معامليّا ، فهل يكون له الخيار في هذا الفرض أو يسقط خياره ؟ ثانيها : أنّه لو قبض المشتري المبيع لكن بدون إذن البائع كما إذا قبضه سرقة وغيلة ، فهل يوجب ذلك سقوط الخيار أم لا ؟
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 52 .