شرح
ثمّ لو كان عدم قبض الثمن مستندا إلى عدوان البائع ، كما لو فرضنا أنّ المشتري خلّى بين البائع وبين الثمن والبائع امتنع من القبض ، فهل يثبت الخيار أيضا أم لا يثبت ؟
الظاهر هو الثاني ؛ وذلك لأنّ الحكم في جملة من الروايات معلّق على عنوان « عدم المجيء بالثمن » مع أنّ المراد من الإقباض في المقام ليس إلّا التخلية بينه وبين المال كما هو واضح . وما أفاده الشيخ قدّس سرّه في المقام إنّما هو مؤيّد لا يمكن الاستدلال به .
ثمّ أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّه لو قبضه المشتري - أي قبض المشتري المبيع - بالقهر والجبر ، فهل يكون ذلك القبض كلا قبض ولا يوجب سقوط الخيار ، أو يوجبه ، أو يفصّل بين صورة استرداد المبيع وعدمه ، أو يفصّل بين ما إذا قلنا إنّ هذا النحو من القبض موجب لسقوط الضمان في باب « كلّ مبيع تلف قبل القبض » فإن قلنا بأنّه موجب لسقوط الضمان هناك نقول بأنّه موجب لسقوط الخيار في المقام ، وإن قلنا بعدمه هناك نقول بعدم السقوط في المقام ؟ فالأقوال أربعة .
ولا يخفى أنّه بناء على ما ذكرناه من أنّ الإقباض الاختياري لا يوجب سقوط الخيار لا يبقى مجال لهذا النزاع أصلا ، فالنزاع إنّما هو على مبنى الشيخ .
والتحقيق هو القول الأوّل حينئذ ، وهو أنّ هذا القبض يكون كلا قبض فتأمّل ؛ وذلك لأنّ إسناد الإقباض إلى المشتري ظاهر في الإقباض الاختياري . ولا يقاس المقام بسقوط الضمان بالقبض غير الاختياري ؛ لأنّ الضمان هناك مترتّب على عنوان « القبض » وفي المقام رتّب على « الإقباض » وكم فرق بينهما ؟