قوله قدّس سرّه : ثم إنّه يشترط في هذا الخيار أمور [ 1 ]
شرح
وهو العلّامة قدّس سرّه « 1 » لم يستدلّ بها لنفي اللزوم ، بل استدلّ لذلك بالاستصحاب - فيرجع إلى الاستصحاب بالبيان المتقدّم ، ونتيجته نفي اللزوم كما عرفت . هذا كلّه في أصل الاستدلال .
[ يشترط في هذا الخيار أمور ]
[ 1 ][ الأوّل اشتراط عدم قبض المبيع ]
الأوّل من الشروط التي أفادها قدّس سرّه في المقام : هو اشتراط عدم قبض المبيع . أمّا بناء على ما ذكرناه فلا وجه لاعتبار عدم إقباض المثمن أصلا ؛ وذلك لأنّ جواب الإمام عليه السّلام لم يقيّد بصورة عدم إقباض المثمن في الثلاثة أي في الأجل وإن كان عدم الإقباض مأخوذا في سؤال السائل ، فإنّ ذلك لا يوجب تقييد الجواب والحكم بذلك كما هو واضح . ولا أقلّ من إجماله من حيث اعتبار هذا الشرط ، فيرجع إلى الروايات الأخر ، وهي مطلقة بلا شبهة كرواية إسحاق وأمثالها . فظهر بما ذكرناه أمران : أصل الحكم ، وعدم اعتبار هذا الشرط . ويحتمل أن يكون هذا الوجه هو المستند لإنكار صاحب الرياض « 2 » والجواهر « 3 » ، لا ما احتمله الشيخ قدّس سرّه من عدم وجود هذه الفقرة في النسخة الموجودة عندهم ، ولا احتمال قراءة « قبضه بيّعه » بتخفيف الأوّل وتشديد الثاني ، وإن كان ما أورده عليه الشيخ قابلا للمنع ، خصوصا ما ذكره من أصالة عدم التشديد ، فإنّه معارض بها في الأوّل . وبالجملة ، فعلى هذا يكون للبائع الخيار عند تأخير دفع الثمن ولو كان المثمن قد قبضه إيّاه .هامش
( 1 ) راجع المختلف 5 / 71 .
( 2 ) الرياض 8 / 307 .
( 3 ) الجواهر 23 / 53 .